الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٧٩
فبات فرأى النبي ص في نومه فأقبل يسلم عليه فصرف وجهه عنه ثلاثا و قال رد الحق إلى أهله علي بن أبي طالب فانتبه فأتى عليا فبايعه و خرج فلقيه الثاني فأخبره فلامه فرجع إلى حاله الأول و في رواية أبان بن عثمان عن ابن عباس أن ذلك كان سبب صعوده المنبر و قوله أقيلوني و بدأ يقص رؤياه فقام الثاني و قال ما دهاك و الله لا أقلناك و رده عن عزمه.
قال المفيد لأبي عمرو السطوي الشيخان كفرة بجحد النص المتواتر و قد روى مسلم و البخاري و ابن عباس و جابر الأنصاري و المسور و سهل و أبو وائل و القاضي و الجبائي و الأصفهاني و القزويني و الثعلبي و الطبري و السمعاني و ابن إسحاق و الواقدي و الزهري و الموصلي بل هو إجماع أن عمر شك في دينه فقال ما شككت منذ أسلمت إلا يوم قاضى النبي أهل مكة و الإجماع أن الشك في الدين كفر.
ثم ادعوا أنه رجع و تيقن قلنا لا برهان عليه و لا نقل لأحد فيه.
و من شكه أنه قال لحذيفة لما سمع النبي يقول إنه أعلم بالمنافقين أ منهم أنا و لم يخرج حذيفة في جنازة صحابي فقال له عمر هو من القوم فقال نعم فقال أنا منهم قال لا.
و في الإحياء للغزالي كان عمر لا يحضر جنازة لم يحضرها حذيفة
و في مسند النساء الصحابيات روى أبو وائل عن مسروق عن أم سلمة قالت قال النبي ص من أصحابي من لا أراه و لا يراني فناشدها عمر هل أنا منهم.
الخبر و كيف يسأل الإمام رعيته عن أحوال إيمانه و قد رويتم أن النبي ص شهد له بالجنة و رأى له قصرا فيها فلا يعتمد على قول نبيه و يعتمد على غيره.
إن قيل إنما سأل رعيته بعد موت نبيه قلنا موته لا يبطل قوله.
إن قيل فقد أجابه حذيفة بأنه ليس منهم قلنا جاز أن يكون هابه و خافه لما شاهد من جرأته على من هو أعظم منه