الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٧
لأنهم قالوا فيه غير الحق أ لم تر أن المريض إذا هجر قال غير الحق و قال عكرمة و مجاهد نحو ذلك نص عليه الجوهري.
و جواز السهو على النبي يرفع الثقة بقوله و حديث ذي اليدين من الكذب و المين و قد تمسكوا بخلافة أبي بكر بقول عائشة عنه ع مروا أبا بكر فليصل فلم يهجر هنا و يقل غير الحق و جعلوا منعه من الكتاب الذي كان أساس الضلالة و الذهاب حسنة من حسنات عمر[١] مع وضوح مخالفته لسيد البشر و لو احتمل هذا الرد التأويل لم يجزم بحديث لأن تحريم رد قول النبي مع وضوحه إذا قبل التأويل قبله كلما جاء عنه من الأقاويل فكان عمر قال إن الله يهجر لأن كلام النبي ص إنما هو يوجبه كما في كتابه.
تذنيب
هذه المخالفة مجمع عليها ذكرها مسلم و البخاري و رواها عبد الرزاق عن الزهري عن ابن عباس و الطبري و البلاذري و رووه عن سعيد بن جبير بطريقين و عن جابر الأنصاري[٢] و كيف يصح وصفه بالهجر و قد صح أنه قال
تنام عيناي و لا ينام قلبي و كان يتوضأ و ينام حتى يسمع غطيطه ثم يصلي من غير استئناف وضوء.
قال الديلمي
|
وصى النبي فقال قائلهم |
قد ظل يهجر سيد البشر |
|
|
و رووا أبا بكر أصاب و لم |
يهجر و قد أوصى إلى عمر. |
|
و قال
|
و ما رأيت من الآيات معتبرا |
إن كنت مدكرا أو كنت معتبرا |
|
[١] كذا. و الظاهر أن هنا سقطا.
[٢] راجع صحيح مسلم ج ١ ص ٢٢٢ و ٣٢٥، شرح النهج لابن أبي الحديد، عن كتاب السقيفة لأحمد بن عبد العزيز الجوهريّ ج ٢ ص ٢٠، مسند أحمد ج ١ ص ٣٥٥.
و الطبراني في الاوسط كما في ج ٣ ص ١٣٨ من كنز العمّال.