الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٦٨
الكفر و الفتن فمنهم و بإرادتهم قال كافر لطعنه فيهم قال فلو قال ذلك من الله فسكت.
طب نصراني عين مسلم فصحت فقال قد وجب علي حقك و أريد نصيحتك بأن تسلم قال فهل يريد الله إسلامي قال لا قال فأيكما أحق أن أعبد.
قالوا الإرادة مطابقة للعلم فما لا يعلم وقوعه لا يراد قلنا هذا مصادرة لأنه نفس الدعوى و لم لا ينعكس بأن يكون العلم هو المطابق للإرادة.
قالوا إرادة ما لا يكون تمن قلنا التمني في قبيل الكلام لا الإرادات.
قالوا خلاف المعلوم مستحيل فلا يراد قلنا لو كان خلاف المعلوم مستحيلا كان المعلوم واجبا فلا اختيار لله في وقوعه و لو كان مستحيلا لم نصف الله بالقدرة على إقامة الساعة.
قالوا لو وقع في ملكه ما لا يريد كان عاجزا كالشاهد قلنا باطل عند قياس الغالب على الشاهد و يعارض بأنه لو وقع في ملكه خلاف ما أمر به دل على عجزه بل المعصية منسوبة إلى الأمر عندكم كقوله أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي[١].
قالوا أخبر الله بالكفر و لا يكون خبره صدقا إلا به فيرده لئلا يكذب نفسه قلنا أخبر النبي ص بقتل الحسين ع و أمر بالاغتسال من الزنا فيجب أن يريد قتل الحسين ليكون الصدق في خبره و الزنا لتحصل الفائدة في أمره.
تذنيب
ذكر الغزالي في الإحياء قوة الله على خليقته و شبهه بالأسد في سطوته و بطشته روى أنه قبض من ظهر آدم قبضة و قال هؤلاء إلى النار و لا أبالي و قبض أخرى و قال هؤلاء إلى الجنة و لا أبالي قلنا كيف يليق بمن وصف نفسه مع تحتم صدقه بأنه أرحم الراحمين أن يقول في كتبكم ما ينافيه
ففي الجمع بين الصحيحين أن النبي ص رأى امرأة من السبي ترضع ولدا لها فقال أ ترونها طارحة ولدها في النار قالوا لا قال فالله أرحم لعباده منها بولدها.
[١] طه: ٩٣.