الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٦٤
يفعلون المعاصي و يقولون قضاها الله علينا.
و تشاجر عدلي و مجبر من المجوس فقال المجوسي ممن المجوسي قال من الله فقال العدلي للمجبر أينا يوافقه.
إن قالوا بل أنتم المجوس لإضافتكم الشرور إلى الشيطان دون الله و كذا المجوس قلنا الشرور التي أضافوها إلى الشيطان هي الأمراض و المصائب و نحن نضيف هذه إلى الله و الشرور التي هي الإغواء و نحوه نضيفها إلى الشيطان و لما كان هذا ليس مختصا بالمجوس بل قال به الكتابيون كافة لم يكن التشبيه لأجل هذا لعدم اختصاص المجوس به بل و قد أضافه الله و رسوله إليه و هو ظاهر.
و قد قال أبو بكر في مسألة هذا ما رأيته فإن يك صوابا فمن الله و إن يكن خطأ فمني و من الشيطان و الله و رسوله منه بريئان و مثله عن عمر و ابن مسعود.
و أما الأثر
فقد روى في الفائق قوله ع لعنت القدرية و المرجئة على لسان سبعين نبيا قيل و من القدرية قال قوم يزعمون أن الله قدر المعاصي عليهم و عذبهم عليها.
و قال في الفائق أيضا و أما المجبرة فإن شيوخنا كفروهم و حكى قاضي القضاة عن الشيخ أبي علي أن المجبر كافر و من شك في كفره فهو كافر
و روى أبو الحسن عن محمد بن علي المكي بإسناده أن فارسيا قدم إلى النبي ص فقال أعجب ما رأيت قال رأيت قوما ينكحون محارمهم ثم يقولون قضاه الله و قدره قال النبي سيكون في أمتي مثلهم أولئك مجوس أمتي.
و ذكر ابن مسكويه في كتاب تجارب الأمم في رواية الأصبغ أن شيخا سأل عليا بعد انصرافه من صفين أ كان مسيرنا إلى الشام بقضاء و قدر قال نعم قال عند الله أحتسب عنائي ما أرى لي من الأجر شيئا قال لعلك ظننت قضاءً لازما و قدرا حاتما تلك مقالة عبدة الأوثان و جنود الشيطان و شهود الزور و أهل العمى عن الصواب قدرية هذه الأمة و مجوسها فنهض الشيخ مسرورا و قال
|
أنت الإمام الذي نرجو بطاعته |
يوم الحساب من الرحمن غفرانا |
|