الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٦٠
و ماله صدقة فتحولت زوجته عنه و سألت الفقهاء فأفتوا بوقوع ذلك كله فصارت قضية ضحكة.
و قال بعض الظرفاء إذا سئلت يوم الحساب عما فعلت طلبت العفو من ربي و إن سئلت عما خلق في قلت يا معشر الخلائق العدل الذي كنا نسمع به في الدنيا ما هنا منه قليل و لا كثير.
قال عدلي لمجبر ما تقول فيمن غرس في بستانه نوع فاكهة ثم قال لغلامه ائتني منه بكل فاكهة فذهب و جاء و قال ليس فيه سوى نوع واحد فقال اذهب فأحرقه لم لم يكن فيه سوى نوع أ هذا فعل حكيم فانقطع.
احتضر مجبر مديون فقال لأولاده لا تقضوا لأحد شيئا لأني قد علمت أني من إحدى القبضتين فإن كنت من أهل الجنة لم يضرني و إن كنت من أهل النار لم ينفعني شيء
فصل و فيه أطراف
روى كثير من المسلمين أن الصادق ع قال لمجبر هل يكون أحد أقبل للعذر الصحيح من الله قال لا قال فإذا كان الله علم من خلقه عدم القدرة على طاعته و قالوا أنت منعتنا منها أ ما يكون عذرهم صحيحا قال بلى قال فيجب قبوله و أن لا يؤاخذهم بشيء أبدا فتاب الرجل من القول بالجبر.
استعظم قول المشركين في قوله تعالى تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا[١] و إذا كان ذلك من فعل نفسه كيف يليق إنكاره به.
قال عدلي لمجبر ممن الحق قال من الله قال فمن الحق قال
[١] مريم: ٩٠.