الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢
فتثاقل عنه علي و كان متنكرا حتى تبعه و أنشأ
|
أنا الغلام القرشي المؤتمن |
الماجد الأبلج ليث كالشطن |
|
|
رضي به السادة من أهل اليمن |
أبو الحسين فاعلمن أبا الحسن |
|
فهرب فطعنه فوقعت في ذيل درعه فاستلقى و أبدى عن عورته فصفح عنه حياء و تكرما و أنشأ معاوية
|
ألا لله من هفوات عمرو |
يعاتبني على ترك البراز |
|
|
فقد لاقى أبا حسن عليا |
فآب الوائلين مآب خاز |
|
|
و لو لم يبد عورته لأدى |
إلى شيخ يذلل كل باز-. |
|
فقال عمرو
|
معاوي لا تشمت بفارس بهمة |
لقى فارسا لا تعتليه الفوارس |
|
|
معاوي لو أبصرت في الحرب مقبلا |
أبا حسن صدتك عنه الفوارس |
|
و قد تمثل الشعراء بفعله فقال أبو فراس
|
فلا خير في دفع الردا بمذلة |
كما رده يوما بسوأته عمرو |
|
و من العجب تسليم نفوس أعدائه لما يعلمونه من وقائعه هذا مع هيجان الغضب و تراكمه و ثوران الحرب و تزاحمه قال جامع الكتاب في هذا الباب
|
ليس العجيب لعمرو عند سورته |
عن سوأتيه بلى من عفة العافي |
|
|
هذا و قد هاجت الهيجاء من غضب |
و الحرب تسقي بكأس مترع وافي |
|
|
لو لا الوثوق به لم يبد عورته |
له و ذلك أبين[١] ليس بالخافي-. |
|
و سيأتي في باب رد الشبهات طرف من ذلك
[١] و ذاك مبين، خ.