الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨
و روى الأعمش أنه لما قدم الكوفة قال ما قتلتكم على أن تصلوا و تصوموا فإني أعلم أنكم تفعلون ذلك بل لأتأمر عليكم فقال الأعمش هل رأيتم رجلا أقل حياء منه قتل سبعين ألفا فيهم عمار و خزيمة و حجر و عمرو بن الحمق و محمد بن أبي بكر و الأشتر و أويس و ابن صوحان و ابن التيهان و عائشة و ابن حسان ثم يقول هذا.
و في رواية ابن عبد الملك أنه لما قبض عمرو بن الحمق حفر له قبرا و كفنه و قال ضعوا الحربة فوقه فإن تبرأ من علي فاطلقوه و أعطوه خراج البلاد و إن أبى فاطعنوه سبعا كما فعل بعثمان فأبى فقتلوه و حملوا رأسه إليه فبعثه إلى امرأته و هي في الحبس فرمى في حجرها فقالت نفيتموه عني طويلا و أهديتموه إلي قتيلا.
و في حديقة الحدق عن هارون الضميري أتي إليه بسكران فقال ما شربت فقال
|
مشعشعة كانت قريش تكنها |
فلما استحلوا قتل عثمان حلت |
|
فقال مع من شربت فقال
|
شربت مع الجوزاء كأسا روية |
و أخرى مع الشعرى إذا ما استقلت |
|
فدرأ عنه الحد و قيل لأبي نعيم تركت ذكر معاوية في كتابك قال إنما ألفت حلية الأولياء لا حلية الأمراء.
و روى أبو بكر الهذلي قال ضرط عند معاوية أبو الأسود الدؤلي فاستكتمه فلما خرج حدث بها ابن العاص و مروان فلما غدا أبو الأسود قال عمرو ما فعلت ضرطتك بالأمس قال ذهبت كما يذهب الريح من شيخ ألان الدهر أعضاءه من إمساكها و كل أجوف ضروط و كيف نجاك دبرك يا عمرو يوم صفين ثم أقبل على معاوية و قال إن امرأ ضعفت أمانته و مروته عن كتمان ضرطة فحقيق أن لا يؤتمن على المسلمين.