الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٤١
فصل في شيء من تظلمات علي ع
ذكر ابن عبد ربه في كتاب العقد و أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل خطب ع عقيب مبايعة الناس له و ذكر فيها تألمه و تظلمه و لعنه على من تقدمه فمنها
كانت أمور ملتم فيها عن الحق ميلا كثيرا و كنتم فيها غير محمودين.
و في موضع آخر
سبق الرجلان و قام الثالث [كالب] كالغيران همه بطنه ويله لو قص جناحه و قطع رأسه لكان خيرا له.
و في موضع آخر
لقد تقمصها ابن أبي قحافة و هو يعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى.
فقد وضع من قدره بإضافته إلى عضروطه[١] و جعل نفسه كالقطب الذي لا تدور الرحى بدونه.
قالوا ليس في إضافته انتقاص من قدره لجريان العادة به قلنا قد كان ألقاب أجمل من هذا كما جرت عادة من يراد تعظيمه.
قالوا ليس في تقميصها دليل ظلمه قلنا بلى لورود ذلك في معرض ذمة و اعتضاده بقرائن أخر من كلامه
و في خرائج الراوندي أتى إليه ع أعرابي يتظلم فقال أنا أعظم ظلامة منك ظلمت المدر و الوبر و لم يبق بيت من العرب إلا و قد دخلت مظلمتي عليهم و ما زلت مظلوما حتى قعدت مقعدي هذا.
و في خطبة أخرى لقد تقمصها دوني الأشقيان و نازعاني فيها فيما ليس لهما بحق و ركباها ضلالة و اعتقداها جهالة لبئس ما وردا و لبئس ما لأنفسهما مهدا يتلاعنان في مقيلهما إذ يتبرأ كل منهما من صاحبه يقول لقرينه إذا التقيا يا [وَيْلَتى] لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا[٢].
[١] يعني أبا قحافة، فانه كان عضروطا: خادما على طعام بطنه.
[٢] الفرقان: ٢٨.