الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦
الله إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ[١]
[منها أن عثمان باع عليا أرضا و أنكره]
و منها أن عثمان باع عليا أرضا و أنكره فقال حاكمني إلى النبي فقال إنه ابن عمك و يحابيك فنزل فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ[٢] أي كفر.
و في تفسير الثعلبي قضى النبي عليه ليهودي فغضب فنزل فيه فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً[٣].
و منها ما ذكره عكرمة و مجاهد و السدي و الفراء و الزجاج و الجبائي و ابن عباس و أبو جعفر ع أنه كان يكتب الوحي و يغير
فكتب موضع غَفُورٌ رَحِيمٌ سميع عليم عزيز حكيم فأنزل الله فيه وَ مَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ[٤] حين ارتد و لحق بمكة و قال ذلك[٥].
و رووا أنه كان يخطب فرفعت عائشة قميص النبي ص و قالت قد أبليت سنته [و هذا قميصه لم يبل] فقال اسكتي أنت كامرأة نوح و امرأة لوط الآية[٦]
تذنيب
روى أبو وائل أن عمارا قال ما كان لعثمان اسم في أفواه الناس إلا الكافر حتى ولى معاوية و روى حذيفة أنه قال لا يموت رجل يرى أن عثمان قتل مظلوما إلا لقي الله يوم القيامة يحمل من الأوزار أكثر مما يحمل أصحاب العجل و قال ولينا الأول فطعن في الإسلام طعنة و الثاني فحمل الأوزار و الثالث فخرج منه عريان و قد دخل حفرته وَ هُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ و قد اجتمع خمسة و عشرون ألفا لقتله.
[١] الأحزاب: ٥٧.
[٢] البقرة: ١٠.
[٣] النساء: ٦٥.
[٤] الأنعام: ٩٣.
[٥] هذه القصة لابن أبي سرح، و كان كاتبا للوحى، فارتد و لحق بمكّة، ثمّ آمن و بعد ذلك ولاه عثمان على مصر.
[٦] التحريم: ١١ و ١٢.