الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣١
و قالوا ذلك مروان لا عثمان قلنا فكان يجب على عثمان تعزيره و التبري منه فلما لم يفعل ذلك دل على خبثه و كذبه و من هذا حاله لا يصلح لأدنى ولاية مع إجماع الصحابة على قتله و ترك دفنه ثلاثا لما تحققوا من أحداثه.
قالوا و الحسين جرى له مثل ذلك قلنا لا قياس لإجماع المسلمين على أنه قتل ظلما و لم يحدث حدثا بخلاف عثمان فقد روى الواقدي أن أهل المدينة منعوا من الصلاة عليه و حمل ليلا ليدفن فأحسوا به فرموه بالحجارة و ذكروه بأسوإ الذكر و قد روى الجوزي في زاد المسير أن عثمان من الشجرة الملعونة في القرآن.
و منها أنه آوى الحكم بن أبي العاص طريد رسول الله من المدينة.
قالوا ذكر أنه استأذن النبي في رده قلنا لم ينقل ذلك في كتاب بل المروي خلافه.
قال الواقدي من طرق مختلفة و غيره أن الحكم قدم المدينة بعد الفتح فطرده النبي و لعنه لتظاهره بعداوته و الوقيعة فيه و العيب بمشيته.
و صار اسم الطريد علما عليه فكلمه عثمان فيه فأبى عنه و كلم الشيخين في زمن ولايتهما فيه فأغلظا القول عليه و قال له عمر يخرجه رسول الله و تأمرني أن أدخله و الله لو أدخلته لم آمن من قائل غير عهد رسول الله فإياك أن تعاودني فلو كان النبي أذن له لاعتذر عثمان إليهما به
و لما لامه علي و عمار و طلحة و الزبير و سعد و عبد الرحمن قال إنه قرابتي و في الناس من هو شر منه.
و قال لو نال أحد من القدرة ما نلت فكان قرابته لأدخله فغضب علي و قال لتأتينا بشر من ذلك إن سلمت و سترى غب ما تفعل.
و قد روى صاحب كتاب الشفاء من الجمهور قول النبي ص من أحدث في المدينة حدثا فعليه لَعْنَةُ اللَّهِ و أورده البخاري في أول الكراس الثاني من الجزء الرابع و زاد الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ لا يقبل الله منه صرفا و لا عدلا.
و مثل هذا أورد الحميدي في الحديث الثامن عشر من الجمع بين الصحيحين و مثله أيضا في