الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠
النوع الثالث في عثمان
مقدمة في تسميته نعثل أقوال
ففي حديث شريك أن عائشة و حفصة قالتا له سماك رسول الله نعثلا تشبيها بكر يهودي[١] و قال الكلبي إنما قيل نعثلا تشبيها برجل لحياني من أهل مصر و قيل من خراسان و قال الواقدي شبه بذكر الضباع فإنه نعثل لكثرة شعره و قال إنما شبه بالضبع لأنه إذا صاد صيدا قاربه ثم أكله و إنه أتي بالمرأة لتحد فقاربها ثم أمر برجمها و يقال النعثل التيس الكبير العظيم اللحية.
قال الكلبي في كتاب المثالب كان عثمان[٢] ممن يلعب به و يتخنث و كان يضرب بالدف
و قد أحدث عثمان أمورا
منها أنه ولى أمر المسلمين من لا يؤتمن عليه و لا علم له به
التفاتا عن حرمة الدين إلى حرمه القرابة فولى الوليد بن عقبة فظهر منه شرب الخمر و الفساد و فيه نزل أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً[٣] قال المفسرون المؤمن علي و الفاسق الوليد و فيه نزل إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا[٤] و صلى بالناس في إمارته سكران فقال أزيدكم قالوا لا.
و ولى سعيد بن العاص الكوفة فقال إنما السواد بستان لقريش تأخذ منه ما شاءت فمنعوه دخولها و تكلموا فيه و في عثمان حتى كادوا يخلعونه فعزله قهرا.
و ولى عبد الله بن أبي سرح مصر فتكلموا فيه فولى محمد بن أبي بكر و كاتبه أنه يقتل ابن أبي بكر و كل من يرد عليك و تستمر فلما ظفر بالكتاب كان سبب حصره و قتله.
[١] كذا.
[٢] عفان، خ ل.
[٣] السجدة: ١٩.
[٤] الحجرات: ٧.