الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٩
و اليائسة و غير ذلك و لا يعقل له معنى ثم كيف تقولون ذلك و عندكم أن الله يفعل لا لغرض على أن عدم المعنى بينهما لا يلزم منه تنافيهما.
قالوا أباح الله الجماع و الأكل و الشرب إلى الفجر فيقع الغسل في جزء من اليوم قلنا جاز تعلق الغاية بالجملة الأخيرة و قد تواتر أن المباشرة قبل نزول الآية كانت منتفية نفيا كليا فتكون الآية الناسخة لتحريمها إيجابا جزئيا لأن السلب الكلي إنما يناقضه الإيجاب الجزئي.
و أما الأكل و الشرب فكان نفيهما جزئيا متعلقا باليوم فيكون إيجابهما كليا في عامة الليل و إن السنة بينت إجمال الآية كما بينت إجمال أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ و نحوهما.
قالوا و إذا جاز الوطء إلى الفجر وقع النزع الذي هو جزء منه بعد الفجر قلنا إذا جعلتم النزع جزءا منه و الفجر غاية له فهو غاية لجزءيه فلا يجوز تأخير الجزء إلى الفجر إذ يجب خروج الغاية هنا تغليبا للحرمة بخلاف المسجد الأقصى في آية الإسراء.
و منها ما نقموا علينا في السجود على شيء تتخذوه
و في الجمع بين الصحيحين في الحديث الثالث من المتفق عليه في مسند ميمونة كان النبي ص يصلي على خمرته.
و منه في أفراد مسلم في الحديث الثاني كان النبي ص يصلي على الخمرة[١].
و نحوه في مسند عائشة عن الخدري و قد ذكر صاحب الصحاح و غيره من أهل اللغة أن الخمرة سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل فإذا كان النبي ص فعل ذلك و لنا به أسوة حسنة فعلام تنكره الفرقة المفتتنة.
و منها إنكار بعضهم فضيلة الجمعة و المنافقين في الجمعة
و في مسند أبي نعيم
[١] و تراه في سنن أبي داود ج ١ ص ١٥٢.