الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠
قالوا روى ابن عباس و جابر و الحسن و غيرهم أن سبب نزولها قول اليهود إن من أتى المرأة من خلفها في قبلها خرج الولد أحول فأنزل الله تكذيبهم بإباحة ذلك بعد أن يكون في الفرج قلنا تقدم في الأصول أن السبب لا يخص فلا يضر ذكره.
قالوا قولكم في قوله تعالى أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ وَ تَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ[١] أي مثل ما للذكران و هي الأدبار لا حجة لكم فيه لأنه لو أراد الأدبار لقال و تذرون ما خلق لكم من أزواجكم مثله كما قال في الفلك الكبار وَ خَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ[٢] يعني الزواريق و قد وبخ الله واطئ الدبر و أخرج الحيوان الأعجم عن توبيخه حيث لم يأت إلا في قبله قلنا الظاهر أنه أباح منهن ما يلتمس من الذكران و التوبيخ إنما هو على أدبار الذكران لا النسوان و إن احتمل أن يريد أن قبلهن يعوض عن أدبار الذكران و إن لم يتساويا من كل وجه لاستوائهما في مطلق الالتذاذ و لهذا الاحتمال قال جماعة منا بتحريمه و اهتداء الحيوان الأعجم إنما هو بنكرته و طبعه فلا حجة في صنعه و لو كان ذلك لعقله كان أولى من الفاسق بتكليفه حيث يطأ الأتان و غيره من مخالفة و قد عرفتم صحة الأحاديث من طرقكم و فعل ذلك و روايته من أئمتكم.
و منها عدم وقوع الطلاق بدون الإشهاد
لقوله تعالى فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ أَشْهِدُوا[٣].
[١] الشعراء، ١٦٥.
[٢] يس: ٤٢.
[٣] الطلاق: ٢.