الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - متعة النكاح و أنّها سنة لم تنسخ و البحث فيه مفصل
تخيل بعضهم أن الرجل إذا تمتع في غربة و خرج مدة طويلة ثم عاد فتزوج بامرأة فإذا هي بنته من تلك قلنا لو كان هذا مانعا لمنع في الدائم إذ يفرض فيها ذلك كله.
قالوا إنه يجب أن يشهد بزواجها فلا يخفى حالها قلنا و هذا عندنا واجب في المستمتع بها و هذا قول المفيد في العيون.
قالوا نسخها قوله وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ[١] الآية قلنا الآية مكية و تحليل المتعة مدنية اتفاقا و قد قال صاحب التقريب ما في القرآن ما نتعلق به في نسخ المتعة و قلنا أيضا الآية صريحة في إباحتها لكونها زوجة.
قالوا تخلفت عنها أحكام الزوجة من الطلاق و القسمة و الميراث و نحوها قلنا لا يدل التخلف على عدم الزوجية فإن الفسخ عن الدائمة يسقط الطلاق و النشوز و القسم و الإنفاق و الكفر و القتل الإرث و هو اتفاق.
و قلنا أيضا لو لم تكن داخلة لزم كون النبي ص لأمره بها بعد نزول الآية و الصحابة بفعلها داخلون في التوعد عليها في قوله فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ[٢].
قالوا نسختها كُلُوا وَ تَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ[٣] ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَ يَتَمَتَّعُوا وَ يُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ[٤] فقد توعد على التمتع فيدخل فيه نكاح المتعة.
قلنا الآيتان مكيتان إجماعا و نكاح المتعة مدنية كما سلف فينقلب
[١] المؤمنون: ٥ و ٦.
[٢] المؤمنون: ٧.
[٣] المرسلات: ٤٦.
[٤] الحجر: ٣٠.