الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٣ - مسح الرجلين و البحث فيه مفصلا
المتقدم و إنما يطاف عليهن بالجر بالمجاورة.
قلنا معناه و قرناهم بهن و قد ذكر نحوه أبو علي الفارسي في كتاب الحجة و نمنع أنه لا يطاف بهن إذ قد يطاف بهن على الأزواج.
و أما الشعر
|
فهل أنت إن ماتت أتانك راحل |
إلى آل بسطام بن قيس فخاطب-. |
|
قلنا خاطب فعل أمر لا عطف و يمكن أن يكون فخاطب مرفوعا بالعطف على راحل فخفض الراوي وهما منه[١]. قالوا قال الشاعر
|
لم يبق إلا أسير غير منفلت |
و موثق في عقال الأسر مكبول |
|
فجر موثوق بالمجاورة مع الواو أيضا إذ التقدير لم يبق إلا أسير أو منفلت[٢] و لو جر بغير ذهب التمدح إذ يصير لم يبق إلا غير منفلت و إلا غير موثق.
قلنا لا بل المعنى لم يبق غير أسير غير منفلت و لم يبق غير موثق.
سلمنا الإعراب بالمجاورة لكنه إنما يصح مع عدم الاشتباه كما في المثال فإنه لا لبس في كون الخرب صفة الجحر و هنا الأرجل جاز كونها ممسوحة فجرها بالمجاورة تلتبس.
هذا و قد ذكر صاحب تقريب المتدارك و هو من أكبر شيوخهم و ممن يوجب الغسل دون المسح قال مكي قراءة الجر تقتضي المسح لكن نسخ بفعل النبي ص الغسل و حكى معناه عن الشعبي ثم قال و قد أوردنا من حديث مالك حديثين صحيحين بمسح النبي ص على الرجلين و العجب منه مع
[١] أو هو على الاقواء، و الاقواء: اختلاف قوافى الشعر، برفع بيت و جر آخر قال الفيروزآبادي: و قلت قصيدة لهم بلا اقواء و اما الاقواء بالنصب فقليل.
[٢] كذا في النسخ و لعلّ الصحيح: اذ التقدير: لم يبق الا أسير غير منفلت: و موثق في عقال الاسر.