الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٦ - فصل في البخاري و صحيحه و تمويهاته و انحرافه عن أهل البيت
فصل [في البخاري و صحيحه و تمويهاته و انحرافه عن أهل البيت ع]
في البخاري[١] ما رأينا عند العامة أكثر صيتا و لا أكثر درجة منه فكأنه جيفة علت أو كلفة غشت بدرا كتم الحق و أقصاه و أظهر الباطل و أدناه قال ابن البيع في معرفة أصول الحديث احتج البخاري بأكثر من مائة رجل من المجهولين و صح عند العلماء أنه روى عن ألف و مائتي رجل من الخوارج الملعونين ذكر منهم صاحب المصالت جماعة.
و قال له ابن حنبل سميت كتابك صحيحا و أكثر رواته خوارج فقرر مع الغريري سماع كل كراس بدانق فلهذا لم ترفع روايته إلا عن الغريري.
و حبسه قاضي بخارى أيام حياته لما قال له لم رويت عن الخوارج قال لأنهم ثقات لا يكذبون و إنما شاع كتابه لتظاهره بعداوة أهل البيت فلم يرو خبر الغدير مع بلوغه في الاشتهار إلى حد لا يمكن فيه الإنكار و قد ذكرنا طرفا
[١] هو أبو عبد اللّه محمّد بن أبي الحسن إسماعيل بن إبراهيم بن مغيرة بن برذ ربّه الجعفى بالولاء، ولد ببخارى عام ١٩٤ و نشأ بها يتيما فحفظ القرآن و حفظ عشرات الالوف من الأحاديث قبل أن يناهز البلوغ، ثمّ رحل في طلب الحديث الى أكثر ممالك الشرق من خراسان و الجبل و العراق و الحجاز و مصر و الشام.
و ظل طول حياته يتردد بين الامصار، و يقيم ببغداد و نيسابور حتّى اشتاق الى بلاده فرجع إليها و ابتلى فيها بفتنة خلق القرآن، فأخرجه أهل بخارى، و مات في طريقه بقرية يقال لها خرتنك على ثلاثة فراسخ من سمرقند عام ٢٥٦.
ألف كتابه الجامع الصحيح في ست عشرة سنة و استخرج أحاديثها من ستمائة ألف حديث، عدد أحاديثه سبعة آلاف و مائتان و خمسة و سبعون، و بعد إسقاط المكرر أربعة آلاف.