الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢
و يوضع فيه ثلاثة بهوى نفسه و كان كلما لقي المغيرة يقول قد خفت أن يرميني الله بحجارة من السماء[١].
إن قيل فعلي لم يحد رجلا أقر بالسرقة بل أسقطه بحفظه سورة البقرة فقال الأشعث بن قيس تعطل حد الله قلنا قال له ويحك إن للإمام الخيار في المقر أن يعفو أما مع الشهود فليس له أن يعفو.
و منها ما ذكره الشهيد في قواعده أنه حد رجلا زور عليه كتابا مائة
فشفع فيه قوم فجلده مائة ثانية ثم مائة أخرى و ليس ذلك من موجبات الحد بل التعزير و لا يجوز أن يبلغ مائة جلدة.
و منها أنه كان يتلون في الأحكام و يتبع الظن
حتى قضى في الجد سبعين قضية و قيل بمائة قضية و قال إني قضيت في الجد تسعين قضية و قيل مائة قضية و قال إني قضيت في الجد قضايا مختلفة كلها لم أكن فيها على الحق ذكره عنه أيوب السختياني عن ابن سيرين و حكى الجاحظ قول عمر أجرأكم على الجد أجرأكم على النار ثم اختلف قضاؤه فيه و هذا دليل مناقضته و خبطه مع قوله أي سماء تظلني و أي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله بغير ما أراد الله.
و قال في الكلالة أقول فيها برأيي و منع متعة الحج مع وجوبها في الكتاب و متعة النساء و سيأتي القول فيها محررا فليطلبه من أراده مأجورا.
و منها أنه أبدع في الشورى أمورا خرج بها عن النص و الاختيار جميعا
فروى الجمهور أنه نظر إلى أهل الشورى و قال قد جاءني كل واحد منهم يهز عقيرته يرجو أن يكون خليفة.
[١] ذكر القصة بطولها أصحاب السير، و تراه في ابن خلّكان ج ٢ ص ٤٥٥، تاريخ ابن كثير ص ٧ ص ٨١، شرح النهج لابن أبي الحديد ص ٣ ص ١٦١، السنن الكبرى للبيهقيّ ص ٨ ص ٢٣٥، تاريخ أبى الفداء ص ١ ص ١٧٤، الأغاني ص ١٤ ص ١٤٦ ط الساسى، تاريخ الطبريّ ص ٤ ص ٢٠٧ ط قديم مصر، و غير ذلك من الكتب.