الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٩ - كلام في القياس عدلوا به عن الكتاب و السنة
فقيس عليه الأرز مع جواز أن يتعبدنا بتحليل تفاضله بطل القياس.
قالوا تحريم التفاضل في البر لعلة فيه قلنا فلو أباحه لنا فإن كانت العلة حاضرة استحالت حليته و إن لم تكن جاز أن لا يكون في الأرز.
قالوا علل الشريعة علامات لا علل موجبات قلنا قد ثبت أن حمل الفرع على الأصل لعلة موجبة على أن العلامة الدالة على الحكم توجب الحكم لأنها لا تخرج عن الدلالة أبدا إذ لا يصح خروج الدليل عن دلالته.
قالوا هذه العلل سمعية يجوز أن تخرج أحيانا عن دلالتها قلنا فالسمعية لا وصول إليها إلا بالسمع و حينئذ يكون نصا و يبطل القياس.
قالوا إنا نذكر العلامات بضرب من الاستخراج قلنا فاستخرجوا الآن فعجزوا.
و قال بعضهم طريق الاستخراج غلبة الظن قلنا فالظن لا بد له من سبب.
قالوا سبب غلبة الظن معروفة كمن غلب في ظنه السلامة في طريق دون غيره و الربح في نوع من التجارة دون غيره و العافية في دواء دون غيره قلنا هذه مستندة إلى عادات ظاهرة و لا عادة للشريعة لاتفاق أحكام المختلفات و اختلاف أحكام المتفقات و لهذا من لم يسلك الطرقات لم يغلب في ظنه السلامة في بعضها و من لم يتجر لم يغلب الربح في بعضها و من لم يجرب الأدوية لم يغلب العافية في بعضها.
إن قالوا
فقول علي علمني رسول الله ص ألف باب فتح لي من كل باب ألف باب.
دليل على صحة القياس قلنا الذي علمه هو الذي فتحه له أو أنه افتكر و بحث في كل باب فعرف منه ألف باب
لقوله ع من عمل بما يعلم ورثه الله علم ما لم يعلم.
أو علمه علامة ألف حادثة فعرف من كل علامة ألف علامة.
هكذا ذكر المفيد في المحاسن و ذكر عن غير واحد أنه علمه صنعة الحكم إجمالا مثل يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ففتح له منه تحريم الأخت و نحوها و من الربا في المكيل و الموزون فتح له أنواع هذين و مثل يحل