الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٢ - من ذلك منعهم عن نكاح المتعة و تدلّ عليه الآيات الكريمة
تطهر و روي أنه قال له هكذا أمرك ربك إنما السنة أن تستقبل بها الطهر.
٢٨ أوقعوا طلاق الثلاث المرسلة ثلاثا فخالفوا الطَّلاقُ مَرَّتانِ[١]
فسأل عمر النبي ص لو طلقتها ثلاثا قال عصيت ربك.
و روي عن ابن عباس كان الطلاق ثلاثا واحدة في عهد النبي ص و أبي بكر و سنتين من خلافة عمر فألزمهم الثلاث بلفظ واحد
قال ابن عباس فطلق ركانة امرأته ثلاثة في مجلس فحزن عليها فقال النبي ص كيف طلقتها قال ثلاثا في مجلس واحد قال إنما تلك واحدة فراجعها إن شئت فراجعها.
و لأن طالق لفظ واحد فإذا قال ثلاثا كان كاذبا إذ الواحد لا يكون ثلاثا إلا أن يخبر به عن طلاق ماض و القارئ مرة لو قال بعدها عشرة لم تصر عشرا و كذا المسبح و الشاهد في اللعان و غير ذلك.
و قد استفاض عن علي إياكم و المطلقات ثلاثا في مجلس فإنهن ذوات أزواج.
و قال ابن عباس أ لا تعجبون لقوم يحلون المرأة لرجل و هي تحرم عليه و يحرمونها على آخر و هي تحل له و هو المطلق ثلاثا في مجلس واحد.
و أتي عمر بمطلق ثلاثا فردها إليه بعد أن أوجع رأسه ضربا و أتي بآخر فأبانها منه فقيل له في اختلاف حكمه فقال أردت أن أحمله على كتاب الله و لكن خشيت أن يتابع فيه الغير فاعترف بأن هذا استحسان و أنه ردها على الأول بحكم الكتاب و قد أجمع على رد ما خالف الكتاب و السنة فقد أجمع على بطلان الثلاث.
٢٩ لم يوجبوا الإشهاد في الطلاق فخالفوا وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ[٢] فحملوه على الرجعة قلنا لا يحتاج إليه فيها مع أن الفراق أقرب إليه منها.
٣٠ قالوا لو قتل الحر حرة قتل و لا رد فخالفوا قوله تعالى وَ الْأُنْثى بِالْأُنْثى[٣] إذ مفهومه عدم قتل الذكر بالأنثى
[١] البقرة: ٢٢٩.
[٢] الطلاق: ٢.
[٣] البقرة: ١٧٨.