الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٨ - في مساوى عمر و بن العاصي و بيعه دينه بدنيا غيره
|
و دلاك عمرو و الحوادث جمة |
فلله ما جرت عليك المقادر |
|
|
و ظن حريث أن عمر ا نصيحه |
و قد يدرك الإنسان ما قد يحاذر-. |
|
و أسند أيضا أن الملأ اجتمعوا في صفين لمعاوية و ذكروا شجاعة الأشتر و علي فقال عتبة بن أبي سفيان لا نظير لعلي قال معاوية قتل علي أباك يا وليد بن أبي معيط يوم بدر و أخاك يا أبا الأعور يوم أحد و أباك يا أبا طلحة يوم الجمل فإذا اجتمعتم أدركتم ثأركم و شفيتم أنفسكم فضحك الوليد و قال
|
يقول لكم معاوية بن حرب |
أ ما فيكم لواتركم طلوب |
|
|
يشد على أبي حسن علي |
بأسمر لا تهجنه الكعوب |
|
|
فيهتك مجمع اللبات منه |
و نقع اليوم مطرد يثوب |
|
|
فقلت له أ تلعب يا ابن هند |
كأنك بيننا رجل غريب |
|
|
أ تأمرنا بحية بطن واد |
إذا نهشت فليس لها طبيب |
|
|
و بسر قبلنا لاقى جهارا |
فأحظى نفسه الأجل القريب |
|
|
سوى عمرو و فتنة خصيتاه |
نجا و لقلبه منها وجيب |
|
|
و ما ضبع يدب ببطن واد |
أتيح لقتله أسد مهيب |
|
|
بأصغر حيلة منا إذا ما |
لقيناه و ذا منا عجيب |
|
|
كأن القوم لما عاينوه |
خلال النقع ليس لها قلوب |
|
|
و قد نادى معاوية بن حرب |
فأسمعه و لكن لا يجيب |
|
قال الوليد إن لم تصدقوني فاسألوا عمر ا يخبركم عن شجاعته و قد ردها بكشف سوأته.
و بالجملة فشجاعة علي غنية عن الكشف و البيان و الثبوت و البرهان لاشتهارها عند كل إنسان و ظهورها في كل مكان و من قام دين الإسلام بقتله و حمل ثقله كيف يقوم عليه من لم يبلغ معشارا من نبله و فضله.
ثم جرى التحكيم على رغم أمير المؤمنين حيث قال له الأشعث بن قيس افعل و إلا قتلناك بالسيوف التي قتلنا بها عثمان
فقال لا رأي لمن لا يطاع.