الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٤ - ذكر الصحيفة الّتي عهدوها على أن يخرجوا سلطان محمّد عن أهل بيته
وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ الآية[١] و قد سلف في باب إنزال الآيات و سلف في الباب الثاني عشر مثل ذلك الدعوات.
و رووا أن عمر أودعها أبا عبيدة فقال له النبي ص أصبحت أمين هذه الأمة.
و روته العامة أيضا و قال عمر عند موته ليتني خرجت من الدنيا كفافا لا علي و لا لي فقال ابنه تقول هذا فقال دعني نحن أعلم بما صنعنا أو صاحبي و أبو عبيدة و معاذ قال البشنوي
|
جر الضلال صحيفة ختمت |
بعد النبي ختامها فضوا |
|
|
فكل قلب مسلم حرقوا |
و كل عظم مؤمن رضوا-. |
|
إن قيل كيف يصدر ذلك و قد كان النبي ص يعظمه و يمدحه قلنا ذلك غير معلوم و الخبر بذلك آحادي و مطعون فيه على أن المدح لا يستلزم الإمامة.
قالوا فيدل على إيمانه و أنتم قلتم إنه كفر بجحد النص و الإيمان عندكم لا يتعقبه كفر قلنا جار مدحه على الظاهر فإن النبي ص لا يعلم الباطن.
قالوا المدح ينافيه قلنا جاز كون المدح قبل أن يعلمه الله بالميل عنه على أنا نجوز كفر المؤمن.
تذنيب
هذه الصحيفة تعاقد عليها أبو بكر و عمر و أبو عبيدة و سالم الأبكم على أن لا يورثوا أحدا من أهل النبي ص و لا يولوهم مقامه و كان أبي[٢] يصيح في المسجد ألا هلك أهل العقد فسئل عنهم فقال ما ذكرناه ثم قال لئن عشت إلى الجمعة لأبينن للناس أمرهم فمات قبلها.
[١] براءة: ٧٤.
[٢] القائل محمّد بن أبي بكر برواية سليم بن قيس الهلالى.