الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٠ - في قولهم لو كنت متّخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر و غير ذلك
بهما عصم و من تبع آثارهما هدي إلى صراط مستقيم.
. قلنا كيف يصدر هذا من علي ع و قد اشتهر عنه التظلم في مقام بعد مقام و قد نقل الفريقان قوله
اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم ظلموني و قال لم أزل مظلوما منذ قبض رسول الله ص و قال بايع الناس أبا بكر و أنا أولى بهم منه مني بقميصي هذا.
و قال عند استخلافه عمر نحو ذلك
و قال عند الشورى جعلني عمر سادس ستة فكظمت غيضي حتى ما وجدت إلا القتال أو الكفر بالله.
و أسند الشيخ أبو جعفر الطوسي برجاله إلى أبي بكرة قول علي ع قبض النبي ص و ما من الناس أحد أولى بهذا الأمر مني.
و أسند قوله
ما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله ص إلى يوم الناس هذا.
و أسند في حديثين قوله
ظلمت عدد المدر و الوبر.
و أسند إلى جعفر بن حريث قال حدثني والدي أن عليا لم يقم على المنبر مرة إلا قال في آخر كلامه قبل نزوله ما زلت مظلوما.
و قد أسلفنا في آخر الباب الثاني عشر طرفا من تظلماته.
على أن قوله فيهما إن صح خرج على التقية و يقبل التأويل بكونهما إماما هدى أي إمامان في الإسلام و هو الهدى من اقتدى بهما فيه عصم من الكفر و من تبع آثارهما فرأى خلافهما على أهل بيت رسولهما و تركهما نصب الأولى منهما و انحرافهما عن وصايا نبيهما هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ بمخالفتهما.
و منها ما رووا من [قول علي ع خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر و عمر]
قول علي ع خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر و عمر.
قلنا هذا أخيره حذف صدره لأن الشيخ الطوسي رواه عن جماعة منحرفين
عن علي ع أنه قال ما هذا الكذب الذي تقولون على أن خير الأمة بعد نبيها أبو بكر و عمر.
و هذا يدل على أن ذلك إنكار منه ع كما أنكر النبي ص على أبي عبيدة حين أودعوه الصحيفة بقوله أصبحت أمين هذه الأمة و أيضا يجوز أن يريد الإزراء على اعتقاد المخاطبين أنهما خير الأمة كقوله