الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٩ - في قولهم لو كنت متّخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر و غير ذلك
قالوا الصحابة و أمير المؤمنين خاطبوا أبا بكر بالإمامة و الخلافة لرسول الله ص فيكون إماما صونا لألفاظهم عن النفاق قلنا ذلك تبع لتسمية الناس له كما يقال فلان عظيم الروم أي عندهم و قال تعالى انْظُرْ إِلى إِلهِكَ[١] أي في اعتقادك ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ[٢] أي عند نفسك و مخاطبة علي بها خبر واحد و لو سلم جازت منه تقية.
إن قيل كان له مندوحة عنها قلنا لا كيف و هي المرادة دون غيرها و إنما أحدث إخراج علي قهرا و أحرق بيته لأجلها.
و منها قولهم كان مع النبي في عريشه
قلنا قعوده إما للمشاورة أو السياسة أو لنشر علم و حكومة و النبي ص غني عنه في ذلك كله للوحي المتصل به من ربه ثم إن قعوده إما من تلقاء نفسه و فيه نزول عن الجهاد و فضيلته أو بإذن رسوله لألفة و حاشاه من ذلك إذ فيه منع لفضيلة جهاده أو أراد الأنس به و فيه هبوط أيضا لمنزلته فلم يبق إلا أنه خاف الضرر بوهنه و فشله حيث يرى الناس شيخا كبيرا في الإسلام قد آثر الانهزام و هرب الشيخين أمر لا ينكر و قد رواه الثعلبي و غيره في خيبر.
و منها قولهم [إن النبي ص قال إن الله بعثني إليكم جميعا فقلتم كذبت و قال صاحبي صدقت]
إن النبي ص قال إن الله بعثني إليكم جميعا فقلتم كذبت و قال صاحبي صدقت.
قلنا هذا يقتضي كذب الجميع إلا أبا بكر و كيف يصح ذلك و قد صدق من سبقه إلى الإسلام و هو على التكذيب حينئذ.
و منها ما رووا من [قول النبي ص إن أبا بكر لم يسؤني قط]
قول النبي ص إن أبا بكر لم يسؤني قط.
قلنا هذه صيغة ماض و هي يستلزم أن كفر أبي بكر لم يسؤه ع و ذلك كفر.
و منها ما رووه [أن عليا ع قال في خطبته اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين]
أن عليا ع قال في خطبته اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين قيل من هم قال أبو بكر و عمر إماما الهدى من اقتدى
[١] طه: ٩٧.
[٢] الدخان: ٤٩.