الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٧ - في قولهم الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثمّ تصير ملكا عضوضا
وصف القائمين تلك المدة بالوصف المقتضي للمدح و وصف الذي بعدهم بالوصف الدال على القدح و ذلك نص على صحة خلافتهم.
قلنا أول ما فيه أنه خبر واحد و جاز أن يكون مزيفه نظر إلى الواقع و بنى عليه الخبر و الثاني أن فيه اختلالا لأن النبي ص قبض سنة عشر من الهجرة لليلتين بقيتا من صفر و علي سنة أربعين من الهجرة لتسع بقين من رمضان فهذه ستة أشهر و ثلاث عشرة ليلة زائدة.
و في رواية أن النبي قبض لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة فهذه نقيضه و لا يجوز دخول اختلال في إخباراته ع.
على أن توزيع السنين لم يسنده سفينة إلى النبي ص بل هو من جهته فلا يلتفت إليه و حينئذ لو فرضنا صحته كانت المدة بكمالها بعلي ع و قد نطقت بخلافته دونهم الآيات المحكمات و الروايات المتواترات و لو سلم التوزيع لم يدل على الجواز و يكون النبي قد أخبر عن الواقع لا عن الفرض الواجب.
قالوا رأى أبو بكر في النوم أن عليه بردا و أن فيه رقمتين ففسره النبي ص بالخلافة بعده سنتين قلنا قد قدمنا الجواب عنه.
و منها أن النبي ص لما بنى مسجد قبا وضع في قبلته حجرا ثم أمر أبا بكر و عمر و عثمان أن يضع كل حجرا
و قال هؤلاء الأئمة من بعدي قلنا لو كان حقا لاحتج به أبو بكر في السقيفة و لاستغنى به عمر عن الشورى و من العجب أنه لم يذكر عليا بذلك و هو أحدهم إجماعا و في تركه بخس لحقه.
و هذا أيضا رواية سفينة و في طريقه حشرج قال صاحب كتاب المجروحين لا يحتج بما تفرد به و هو منهم لا منا.
و منها ما رووا أن أبا بكر أعتق مسلمين من أيدي الكفار
قلنا لا صحة لذلك و لو سلم لم يواز فضيلة علي إذ فيه الخلاص من عذاب عاجل منقطع و في إعتاق علي بسيفه جميع المسلمين من العذاب الأبدي المهين فله على الكل حق السيد المحسن على عبده بسيوفه البواتر و غروبه القواطر فهذا شرف شامخ و