الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٢ - فصل في روايات اختلقوها ليستدلّوا على خلافتهما بها مثل قولهم إنّ أبا بكر و عمر سيّدا كهول أهل الجنة
قالوا تبرأتم من أزواج النبي قلنا إنما تبرأنا من زوجة خالفت ربها في قوله وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ[١] و نبيها في قوله من هنا تخرج الفتنة حيث يطلع قرن الشيطان و أشار إلى مسكن عائشة
و قال لن تفلح قوم ولوا أمرهم امرأة كما أخرجهما البخاري في صحيحه
و قولهم فعلوا كذا و كذا فقد أجبنا عنه و هم افترقوا أربعا خارجة عن سنن الصواب فصدق عليهم قول مؤلف هذا الكتاب
|
افترقوا أربعا بلا نكر |
و كل فرقة تضلل الأخرى |
|
|
إذ عثروا عثرة لها بتر |
و أمرضوا مرضة فلا تبرى-. |
|
و أما الشيعة فلم تخالف أدلة العقول و لزمت مع ذلك قول الله و الرسول فما أحقها بقول الأعرابي لناقته حيث سلكت أوسط السبل به
|
أقامت على ملك الطريق فملكه |
لها و لمنكوب المطايا جوانبه-. |
|
فالشيعة صبرت على موالاة الله و رسوله و أهل بيته و رأت الذل معهم خيرا من العز بمخالفتهم و الفقر بحفظهم خيرا من الغنى بإضاعتهم و الخوف مع قضاء حقهم خيرا من الأمن مع كفرانهم و القتل معهم خيرا من الحياة مع أعدائهم و سيأتي أقوال محررة في باب تخطئة الأربعة
فصل في روايات اختلقوها ليستدلوا على خلافتهما بها
منها [إن أبا بكر و عمر سيدا كهول أهل الجنة]
قولهم
إن النبي ص قال إن أبا بكر و عمر سيدا كهول أهل الجنة رووه عن ابن عمر و هو عن أهل البيت منحرف.
و بذكر أبيه متهم معتسف مع أن الجنة لا كهول فيها كما أجاب به أبو جعفر ع ليحيى بن أكثم و لاتفاق المفسرين أنهم يحشرون جردا مردا مكحلين قال الطبرسي أبناء ثلاث و ثلاثين و إنما أرادوا بهذا معارضة
قول النبي ص المتواتر الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة
[١] الأحزاب: ٣٣.