الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٢ - فصل في تقدّم أبي بكر في صلاة الجماعة في مرض النبيّ صلّى اللّه عليه و آله
فصل [في تقدم أبي بكر في صلاة الجماعة في مرض النبي ص]
قالوا قدم في الصلاة قلنا هي عندكم جائزة خلف كل بر و فاجر مع أن الصلاة خاص و هو لا يدل على العام على أن الأمر بالصلاة كان من عائشة لا غير و إن اختلف طرقه إليها و لهذا لما عرف خرج على ما به من الجهد و عزله كما أخرجه البخاري و غيره و رواه منهم إبراهيم بن ميمون و الواقدي و الشاذ كوني و رواه أبو حنيفة عن إبراهيم النخعي و من هذا الرسول الذي بعثه النبي ص إليه يأمره بالصلاة كان ينبغي ذكره باسمه و قبيلته لأنه عندهم من المهمات.
ثم إن كانت صلاته إمارة ظنية دالة على خلافته كان عزل النبي له برهانا قاطعا على عدم إمامته.
إن قالوا لا يدل عزله على عدم أمره كما في براءة فإنه أمره ثم عزله قلنا كفانا ما في عزله من عدم صلاحه و يكون أمر النبي له في الجماعة اليسيرة لينبه بعزله على عدم صلاحه في المحافل الكثيرة و إنما رواه عن النبي الحسن البصري حيث أجاز النص الخفي مستدلا بصلاة أبي بكر عن أمر النبي.
قالوا لما أمر النبي ص أبا بكر بالصلاة قالت عائشة لا يحتمل أن يقوم مقامك فدل قولها على أن الأمر ليس منها قلنا هذا يبطله ما رواه البخاري و مسلم أنه صلى بالناس عند خروج النبي ص إلى الصلح بين بني عمرو بن عوف فحضر ع فأخره عنها.
و في الحديث الثاني و السبعين من الجمع بين الصحيحين قالت عائشة لما اشتد وجع النبي استأذن أزواجه في أن يمرض في بيتي فأذن فحمل.
و في الحديث الثالث و السبعين عنها أنه كان يقول أين أنا اليوم أين أنا غدا استبطاء ليوم عائشة و في مسلم و البخاري أنها وضعت له الماء ثلاث مرات و يغمى عليه في كل مرة و يقول أ صلى الناس ثم أرسل إلى أبي بكر يصلي