الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٣١ - فصل في نكاح عمر أمّ كلثوم ابنة عليّ عليه السّلام
قلنا لم نثبتها بالميراث بل بالنص و الأفضلية على أن أقارب الإنسان أحق بمعروفه لا على حد الميراث لآية أُولُوا الْأَرْحامِ[١].
و ما أحسن قول بعض المؤمنين لو بعث النبي اليوم أين كان ينزل برحله قال السامع مع أهله قال فأنا أضع محبتي حيث ينزل النبي برحله.
قالوا فالعباس أقرب منه فإن كان بالميراث فله قلنا قد أجمعنا و إياكم على أنه طلب مبايعة علي و في ذلك نفي استحقاقه
و قد رويتم في مسند ابن حنبل قول علي في حياة النبي و الله إني لأخوه و ابن عمه و وليه و وارثه و من أحق به مني.
و لا نسلم أقربية العباس لأنه عم للأب و علي ابن عم للأبوين.
إن قيل فعقيل أخوه قلنا لا خفاء في امتياز علي عنه بشدة الملازمة و التربية و التزويج و غير ذلك لا يحصى.
قالوا لم يخص النبي أحدا حيث
قال الأئمة من قريش.
فرجحت الأمة المتقدمين من الأئمة قلنا الخبر من طرقكم فليس حجة علينا مع أن عليا أقرب قريش و أفضل هذا مع قولكم إن النبي لم يوص فيكون الأحق بميراثه بمنطوق الكتاب ابنته و باقيه للأقرب إليه.
قالوا فقد استخلف موسى يوشع بن نون دون أولاد هارون قلنا هذا لنا لا لكم لأنه إذا استخلف و لا شك أن النبي أشفق منه فكيف لم يستخلف عندكم و أيضا فالكلام في استخلاف الأمة لا في استخلاف الأنبياء و المعصومين الأئمة.
على أن مقاتل ذكر في تفسيره أن يوشع ابن أخت موسى و هو أفضل من أولاد هارون و هذا ما نقوله في علي و العباس
[١] الأنفال: ٧٥.