الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٩ - فصل في نكاح عمر أمّ كلثوم ابنة عليّ عليه السّلام
أتينا فقال ع حملت بك أمك في زمان قحط و كانت تقول إنك حمل مىشوم ثم بعد سبعة أشهر رأت في نومها أنها قد وضعتك و هي تقول لك ذلك و إنك تقولين لا تشاءمي في فإني ولد مبارك يملكني سيد يولدني ولد يكون للحنفية فخرا قالت صدقت أنى لك هذا قال من رسول الله ص قالت فما العلامة بيني و بين أمي قال لوح في عقيصتك قد كتبت فيه رؤياها و كلامك ثم دفعته إليك لما بلغت عشر سنين و قالت اجهدي أن لا يملكك إلا من يخبرك به فأخرجت اللوح بين الناس فملكها علي دون غيره بما ظهر من حجته و روي أنه حملها إلى أم سلمة فلما ورد أهلها خطبها منهم و تزوجها.
على أنه قد قيل بجواز نكاح سبي الكفار و إن سباهم من لم يكن إليه سبيهم و هذا يسقط السؤال عندكم.
قالوا جلس في مجالسهم مباشرا لأشوارهم قلنا لا بل كان يجلس في المسجد و ليس هو مختصا بهم و كان يتفق الاجتماع معهم و لو سلم أنه قصد ذلك فإنما كان ليردهم عن خطئهم و قد رجعوا في مواضع إلى قوله عن آرائهم و دخوله في أشوارهم ليرشدهم إلى ما يشذ من أمر الدين عنهم أو لينهاهم عن ما يمكنه من مناكرهم قالوا أخذ عطاهم قلنا له أخذه لأنه أحق به من حيث عموم ولايته
فصل [في نكاح عمر أم كلثوم ابنة علي ع]
قالوا أنكح عمر ابنته قلنا قال المرتضى في كتابه الشافي العقل لا يمنع إباحة نكاح الكفار و إنما يمنع منه الشرع و فعل علي أقوى حجة في أحكام الشرع على أنه لا يمتنع شرعا إنكاح الكافر قهرا لا اختيارا و قد كان عمر على الإسلام ظاهرا و عمر ألح على علي و توعده بما خاف علي على أمر عظيم فيه من ظهور ما لم يزل يخفيه فسأله العباس لما رأى ذلك رد أمرها إليه فزوجها منه.
و قد أخرج ابن المغازلي الشافعي في مناقبه و البخاري في صحيحه أن عمر