الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٣ - كلام في شهادته عليه السّلام و موضع دفنه بالغري
أمن قال بل قبره في جامع الكوفة قال ابن الجوزي لو علمت الرافضة قبر من هذا لرجموه فإنه قبر مغيرة ابن شعبة فأخفى الله قبر علي و ظهر للرافضة غيره لعلمه أنهم ينقلون موتاهم إليه فمنعهم من الاتصال به.
قلنا هذا النقل عن ابن الجوزي غير صحيح لأنه قال في كتاب تاريخه أن أبا الغنائم من عباد أهل السنة و محدثيهم قال مات بالكوفة ثلاثمائة صحابي ليس قبر أحد منهم بمعروف إلا قبر أمير المؤمنين ع و هو هذا الذي تزوره الناس الآن.
جاء الصادق و الباقر فزاراه و قد كان أرضا حتى جاء محمد بن زيد الداعي صاحب الديلم فأظهره.
السر في إنكاره أن لا ينقل المخالف إليه ميتا لا يتصل به فقطعوا أفلاذ أكباده و شردوا أولاده من أجل هذا طرد الله عن جيرته أرواح أضداده قالوا جعلتم في صندوقه معيديا كلم بعض السلاطين فرده رافضيا فكسر العاقولي الصندوق و أخرجه قلنا لو كان ذلك حقا لورخ المخالف اسم ذلك السلطان و عين ما وقع فيه من الأزمان لينتهز به الفرصة لكسر أهل الإيمان و لو فرض وقوع ذلك من خدام الإمام لم يضر المذهب كما لم يضر الإسلام فسقة بني شيبة سدنة البيت الحرام و قد تشيع السلطان خدابنده و كان من كمال إيمانه و عقله أن كتب الثلاثة على أسفل نعله و ليس هذا بأعجب من إنكارهم إبراء قبر الحسين ع ذوي العاهات محتجين بأن الشفاء يضاد فعل الله قلنا هذا رد لصريح القرآن في عيسى و باقي معاجز الأنبياء.
قالوا هي هناك قلنا فكذا هنا و يلزم على قولهم إبطال الرقيات و تحريم صناعة الأطباء على أنه قد أسند ابن الجوزي في المجلد الرابع من المنتظم إلى جعفر الجلودي أنه كان به جرب فمسحه بقبر الحسين ع و نام فانتبه و ليس به شيء منه.