الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٢ - كلام في شهادته عليه السّلام و موضع دفنه بالغري
زمرة من الملائكة يسمع منهم التقديس
و في حديث آخر مسندا إلى الحسين ع أنه أوصاهما بإخفاء أمره و أن يستخرجا من الزاوية اليمنى لوحا و يكفناه فيما يجدان فإذا غسلاه وضعاه على اللوح فإذا رأيا مقدم سريره يشال شالا بمؤخره و أن الحسن يصلي عليه ثم الحسين ففعلا ما رسم فوجدا اللوح مكتوبا عليه بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هذا ما ادخره النبي نوح لعلي بن أبي طالب و أصابا الكفن في دهليز الدار و فيه حنوط قد أضاء نوره على نور النهار و في حديث آخر عن أم كلثوم نحو ذلك.
و في حديث آخر عن الحسين لما قضينا صلاة العشاء إذا قد شيل بمقدم السرير فلم نزل نتبعه إلى الغري فوجدنا قبرا على ما وصف و نحن نسمع حفيف أجنحة كثيرة و جلبة و ضجة فوضعناه و نضدنا عليه.
و عن الصادق ع لما نضدوا عليه أخذت اللبنة من عند رأسه و إذا ليس في القبر أحد و هاتف يقول إن أمير المؤمنين كان عبدا صالحا فألحقه الله بنبيه و كذلك يفعل بالأوصياء حتى لو مات نبي بالمشرق و وصيه بالمغرب لألحق به.
و في خبر أن إسماعيل بن عيسى العباسي سنة ثلاثة و مائتين أنفذ غلاما له في جماعة و قال احفروا هذا القبر الذي افتتن به الناس و يقولون إنه علي فحفر خمسة أذرع فبلغوا أرضا صعبة فجاء الغلام و ضرب فيها ثم صاح و استغاث فأخرجوه فإذا على يده دم إلى ترقوته فحملوه إلى مولاه و لم يزل لحمه ينتثر من عضده و سائر شقه الأيمن حتى مات و تاب مولاه و تبرأ و ركب ليلا إلى علي بن مصعب بن جابر و سأله أن يعمل على علي صندوقا.
و قال أبو جعفر الطوسي حدثني محمد بن همام الكوفي عن أبي الحسن بن الحجاج قال رأينا هذا الصندوق قبل أن يبني عليه الحسن بن زيد الحائط.
و في الأمالي خرج بعض الخلفاء يتصيد في ناحية الغريين فأرسل الكلاب فلجأت الظباء إلى أكمة فرجعت عنها فهبطت منها فرجعت إليها فسأل شيخا من بني أسد فقال إن فيها قبر علي بن أبي طالب جعله الله حرما لا يأوي إليه شيء إلا