الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٢١ - كلام في شهادته عليه السّلام و موضع دفنه بالغري
و قال المتكلمون منهم الإمامة استقرت لعلي بالإجماع لانعقاده زمان الشورى على أنها له أو لعثمان فتعينت له بعد عثمان ذكر ذلك نظام الدين الشافعي في شرحه للطوالع.
و قد اعترفوا بسخط عائشة على علي في زمان إمامته المجمع عليها فلينظر العاقل في إيمان من هذا فعلها و لو فعل ذلك أحد غيرها بخليفة غيره لسارعوا إلى تكفيره مع أن النبي ص لم يقل في حق غير علي
حربك حربي.
و حرب النبي كفر بالإجماع و قد أسلفنا طرفا من حرب صفين في بدع معاوية و سيأتي منه جانب آخر قريب إن شاء الله و يأتي أيضا حرب الجمل في فصل مفرد و أما الخوارج فقد ظهرت فيهم علامة المروق من الدين بقتل ذي الثدية كما أخبر به سيد المرسلين أمير المؤمنين فليس في ذلك كله طعن في الإجماع بل عارضوا الدين بالإجماع.
و ما ذكر من دفن علي في موضع قتله فزور إذ قد أخبر الصادق ع و أولاده به و أولاد كل شخص أعرف بقبره و مذهب الإمامية مشهور بتحريم الدفن في المساجد فلا عبرة بما افتراه المعاند.
و قال الغزالي ذهب الناس إلى أن عليا دفن على النجف و أنهم حملوه على الناقة فسارت حتى انتهت إلى موضع قبره فبركت و لم تنهض فدفنوه فيه.
و قال أبو بكر الشيرازي في كتابه عن الحسن البصري إنه ع قال لولديه إذا أنا مت ستجدان عند رأسي حنوطا من الجنة و ثلاثة أكفان من إستبرقها.
فوجدوا عند رأسه طبقا من ذهب عليه خمس خامات فلما جهزوه حملوه على بعير فبرك عند قبره و كان قد أعلمهم بذلك فو الله ما علم أحد من حفرة فألحد فيه و أظلت الناس غمامة بيضاء و طير أبيض حتى فزعوا.
و أخرج الشيخ في تهذيب الأحكام عن الصادق ع أنه أوصى ولديه بحمل مؤخر السرير و قال تكفيان مقدمه و تنتهيان إلى قبر محفور و اللبن موضوع فألحداني و أشرجا اللبن علي.
و في دلائل البطائني كان في مقدم سريره جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل و