الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٧٠ - الكلام فى تعارض الاستصحاب مع الاصول الثلاثة اعنى البراءة، و الإباحة، و الاحتياط و التخيير
الجمع بينهما عجز المكلف فى باب الفرد الخارج مردد الفردين هو فزد ورود العام بالنسبة الى فردين من قبيل العارض الحجة و اللاحجة و من المعلوم ان القائل بالتخيير بناء على السببية انما يقولا به فى تعارض الحجتين كما لا يخفى.
ثم لا يخفى ان احتمال التخيير عنه تعارض الاصلين على القول بالسببيّة فى باب الاصول ممنوع فى الامارات فضلا عن الاصول و توضيح ذلك على نحو الاجمال هو ان المراد بالسببيّة هو الالتزام بالمصلحة السلوكى التداركى و بالطريقيّة هاهنا هو عدم التزام بتلك المصلحة و انما قلنا بالمصلحة السلوكى التداركى لان غاية ما يمكن الالتزام بالمصلحة على تقدير لزوم التزام به هو ذلك و إلّا لزم المنشأ فى الالتزام بها فى الامارات على تقدير التزام بها الا هو شبهه لزوم تصويب مصلحة الواقع بجعل الامارات مع التمكن من الوصول الى الواقع بالعلم فمن لم يمكنه الفرار عن تلك الشبهة فيقع لزوما بالالتزام بالمصلحة لئلا تفوت مصلحة الواقع بجعل الامارات و بالمصلحة لئلا يلزم التصويب و من يك فى فسخه فى تلك الشبهة فلا يكون ملزوما بذلك الالتزام بل يقول بالطريقيّة المحضة.
ثم لو قيل فى الامارات بلزوم مصلحة السلوكى فهل يقال بلزومها فى الاصول بدعوى ان جعل الاصول مع امكان الاحتياط ايضا موجب لتصويب الواقع بلا تدارك فيكون جعلها مع امكان الاحتياط نظر جعل الامارات مع امكان العلم او يقال بثبوت الفرق بينهما و انه لو قيل فى باب الامارات بلزوم مصلحة التزام بالمصلحة لا يجب الالتزام بها فى جعل الاصول.
التحقيق هو الثانى و ذلك لان الاحتياط فى غير مورد حكم العقل