الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٧٢ - التنبيه الثانى لا فرق فى المستصحب بين ان يكون شخصيا او كليا كما لا فرق بين ان يكون الشخصى معينا او مرددا
المحتملات و ترك الآخر و انها عمل البعض و بقى الآخر كما اذا صلى الظهر فقط او توضأ فقط او انقضى عمرا لبق عن ثلاثة ايام مثلا ففى جريان استصحاب بقاء الشخص المردد اشكال اقربه العدم اذ ليس منشأ توهم جريان استصحاب الشخص سوى انه عند فعل الظهر مثلا يصدق انه شاك فى بقاء ذلك الشخص من الوجوب المردد و تعلقه بالظهر الواجب لاحتمال تعلقه بالظهر فيكون مرتفعا كاحتمال تعلقه بالجمعة فيكون باقيا و حينئذ لا مانع من استصحابه كما اذا احتمل فعل كل من الجمعة و الظهر هذا. و لا يخفى ما فيه فان معنى استصحاب الشخص فيما اذا كان المتيقن مرددا هو استصحابه بما له من الترديد و التقدير ففى مثال الجمعة و الظهر، و استصحاب الشخص المردد معناه ان ذلك الشخص من الوجوب باق على تقدير سواء تعلق بالظهر او الجمعة فان معنى استصحاب الشخص المردد، هو هذا، و لا يمكن جريان الاستصحاب بحال فيما اذا فعل الظهر مثلا لعدم امكان جريانه على كل تقدير سواء كان هذا، او ذلك للقطع بعدم بقائه على تقدير ان يكون هو الظهر لخروجها عن مورد الابتلاء بفعلها فلا معنى بفعلها ثانيا، مع ان لازم شخص المردد على ما هو عليه من الترديد هو فعلها ثانيا هذا مضافا الى ان الشك فى المقام ليس فى بقاء ما حدث بل فى حدوث ما هو باق فان حقيقة الشك فيما نحن فيه يرجع الى وجوب الجمعة الباقية التى يفعلها هل هو الحادث حتى يكون باقيا، او ان الحادث وجوب الظهر الساقط بفعلها فالشك لا يرجع الى بقاء ما حدث حتى يكون مورد الاستصحاب بل راجع الى حدوث ما هو باق فيكون خارجا عن مورد الاستصحاب. نعم الاستصحاب الكلى لا مانع منه فيما اذا كان هناك اثر شرعى يترتب على وجود الكلى لان الشك فى بقاء ما حدث.