الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٦٢ - فى كلام النّائينيّ
تأسيسية بل إمضائية فتحصل ان المجعولات الشرعية على قسمين تكليفيات تأسيسية، و اعتباريات امضائية.
ثم انه ليست المجعولات الشرعية تقسيمها من الاحكام الشخصية الجزئية بل انما هى احكام كلية مرتبه على موضوعاتها على نحو القضايا الحقيقية كجعل الوجوب للحج على البالغ العاقل المستطيع، و جعل الملكية عند تحقق العقد الكذائى، و الزوجية عن تحقق الكذائى، و كذا الحال فى سائر التكاليف الاعتباريّة، فان ما هو المجعول فى الجميع امر كلى مرتب على موضوعه نحو ترتب العرض على معروضه و قد اصطلحوا على تسمية الموضوع فى باب الاعتبارات بالاسباب و فى باب التكاليف بالموضوعات و الشرائط و يرجع الى امر واحد فان مرجع السبب الى الموضوع و الموضوع الى السبب و كل منهما الى الشرط و يصح التعبير عن كل واحد، فيقال ان العقد الكذائى موضوع للملكية او شرط لها كما يقال: سبب لها، و كذا يقال: البالغ العاقل المستطيع موضوع لوجوب الحج كما يقال سبب له و كذا يقال: شرط له و المراد من الجميع هو الشيء الذى رتب المجعول الشرعى عليه على حسب يقتضيه المصلحة، و مجرد اختلاف السنخ المجعول من كونه تكليفيا او وضعيا لا يوجب اختلاف سنخ الترتب و لا يخفى ان ما اخذه الشارع موضوعا للحكمة قد يكون هو الموضوع عند العرف من دون تصرف شرعى فيه او بزيادة قيدا او شرطا و نقصان كالعقد الذى اخذه موضوعا للملكية و كالسبق و الرماية، و حيازة الشيء و امثال ذلك. و قد يكون من مخترعات الشارع من دون ان يكون عند العرف فى عالم الموضوعية عين و لا اثر كفاضل المئونة الذى اخذه الشارع موضوعا لملك السادات للخمس حيث انه ما كان موضوعا عن العرف