الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤١ - فى الأدلّة التى اقاموها على الاستصحاب
احدها ما سأله اولا من العلم التفصيلى بالنجاسة و محلها ثم نسى و صلى.
ثانيها صورة علم الاجمالى بنجاسة احد الثوبين و صلى فيهما و هذا السؤالان هما اللذان اجاب الامام (ع) عنهما بوجوب الإعادة.
ثالثها ما اذا لم يعلم بالنجاسة و ظن، و قد اجاب (ع) بعدم وجوب الإعادة و قد تقدم ما فيه مفصلا.
رابعها ما اذا التفت الى النجاسة و هو فى اثناء الصلاة، و هذه الصورة هى التى فصل الامام (ع) بين ما اذا علم النجاسة و شك فى موضع منها ثم راه فى الأثناء فحكم (ع) بنقض الصلاة و اعادتها، و بين ما اذا لم يعلم قبل الصلاة بها رآه فى الاثناء (ع) ثم هذه الصورة ايضا فصل بقرينة قوله لعله شيء اوقع عليك فى اثناء الصلاة و لا ينبغى الخ بين ما اذا احتمل وقوع النجاسة فى الاثناء فليس عليه الإعادة بل يغسلها و يبنى عليه و بين ما اذا لم يحتمل فعليه النقض و الإعادة فتكون هذا الصحيحة من جملة الاخبار التى فصلت فى صورة عدم سبق العلم بالنجاسة، بين علميتها فى الاثناء فعليه الإعادة و بين علمه بها فليس عليه الإعادة و بذلك افتى بعض الأصحاب. و فى الباب أخبار أخر معارضة لذلك دائما على عدم وجوب الإعادة مطلقا و لو علم بها فى الاثناء فلا بد من ملاحظه الاخبار ثم الترجيح.
و منها صحيحه ثالثه لزرارة و اذا لم يدر فى ثلث هو او فى اربع و قد احرز الثلث قام و اضاف اليها اخرى، و لا شيء عليه و لا ينقض اليقين بالشك و لا يدخل الشك باليقين و لا يخلط احدهما بالآخر و لكنه ينقض الشك باليقين و يتم على اليقين فيبنى عليه و لا تعتد بالشك فى حال من الحالات و موقع الاستدلال فى هذه الصحيحة انما هو قوله لا ينقض اليقين بالشك.