الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٩ - فى الأدلّة التى اقاموها على الاستصحاب
بداهة انه لا بد من احراز الطهارة بوجه عند الشك فيها حتى يكفى ايقاع الصلاة فى النجس مع عدم علمه بها.
فان قلت الماتى به فى حال الجهل كالصلاة فى غير المأكول و النجس اما ان يكون مشتملا على مصلحة الواقع او لا؟ فان كان مشتملا عليها فلا بد من الأمر به تخييرا لا للأمر بالصلاة فى المأكول و الطهارة مغنيا. و ان لم يكن مشتملا عليه فلا وجه للإفتاء ان الشارع به مع تمكنه من تحصيل المصلحة الواقعية عند انكشاف الخلاف.
قلت دليل الاجزاء يكشف كشفا انيا عن اشتمال الماتى به فى حال الجهل على المصلحة إلّا ان مصلحته انما يكون فى طول مصلحة الواقع، و مع هذا لا يمكن الأمر به تخييرا كما لا يخفى.
و الحاصل انه لا يمكن القول ببقاء المأمور به الواقعى على مصلحة حتى فى هذا الحال فان ذلك يلزم اطلاق الأمر به و معه يمتنع الأجزاء، بل لا بد من ان يكون مقيدا بغير هذا الحال و لكن لا على هذا التقييد اللحاظى اذا التقييد اللحاظى فى مثل المقام ممتنع فان الاطلاق او التقييد اللحاظى بالنسبة الى الانقسامات اللاحقة للشيء السابقة على الاوامر، و اما الانقسامات اللاحقة له بعد وجوده كالقربة و امثاله فيما لا يمكن فيه الاطلاق و التقيد اللحاظى، بل لا بد من نتيجه الاطلاق او نتيجه التقييد، و معنى نتيجه الاطلاق و التقييد هو ان المصلحة و الغرض الباعث على الامر اما ان لا- يختص حصوله بتقدير خاص من التقادير اللاحقة للأمر بعد و هذا وجوده منتجة ذلك الإطلاق، فاما ان يختص بتقدير خاص كفعله بقصد القربة و هذا