الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٠٢ - فى الروايات الواردة عن النبى
عن المرجحات بتعارض الروايات المروية عن الأئمّة (عليهم السلام) فلا يكون فى اقوال الرجال و لا فى قول اللغويين و لا فى اختلاف النسخ و غير ذلك فائدة و ان الاقوى كون التخيير فى المسألة الأصولية فاخذ احدهما يكون حجه و محرزا و طريقا الى الواقع و لا يكون التخيير فى المسألة الفقهية فان التخيير (ح) يكون فى العمل نظير التخيير فى مواطن الأربعة و يترتب عليه ثمرات.
منها اذا كان التخيير فى مسألة الاصول فحينئذ يرجع الى التخيير المفتى:
و منها: انه اذا كان التخيير فى المسألة الفقهية فيرجع التخيير الى المستفتى و المفتى و المقلد.
و اما فى مقام الترافع و فى فضل الخصومة فالتخيير راجع للقاضى فقط بلا اشكال و لا معنى فى كونه راجعا الى المتخاصمين فيكون راجعا الى العمل فيحكم القاضى و المجتهد باختيار احد الدليلين فيكون به حجه و محرزا للواقع و لا يبقى مجال لاختيار دليل آخر حتى يكون حجه شرعيه بعده و لا يبقى مجال لاستصحاب بقاء التخيير بعد اختيار احدهما اما بناء على كون المسألة الأصولية فيرتفع التخيير قطعا فلا يبقى الشك فى البقاء على كلا الوجهين حتى يجرى الاستصحاب نعم اذا فرضنا الشك من جهة عدم استظهار احد الوجهين من الاخبار كون التخيير فى مسألة الأصولية او كونه فى المسألة الفقهية و مع ذلك فلا مجال للاستصحاب للشك فى موضوعه فالموضوع على المسألة الأصولية يكون مرتفعا على كونها فقهيه يكون باقيا فيرجع الشك فى بقاء موضوع الاستصحاب و ارتفاع موضوعه (فحينئذ) فالامر يدور