الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٠٠ - فى الروايات الواردة عن النبى
للثالث.
العاشر فى الخبرين المتعارضين يكون القاعدة سقوطهما و لكن جملة من النصوص يدل بعدم سقوطهما مع التساوى و فقد الترجيح و على هذا اختلف كلمات الاصحاب لديهم فى المتكافئين فقيل بالتوقف مع الاحتياط فى الفتوى و لازمه الاحتياط فى العمل.
و قيل بالتفصيل الاخذ بما يوافق منهما الاحتياط و إلّا التخيير و منشأ الاختلاف الروايات فى ذلك فان منها ما يدل على التخيير مطلقا كرواية الحسن بن جهم عن الرضا قلت: يجيئان الرجلان و كلاهما ثقة بحديثين مختلفين و لا يعلم ايهما الحق قال (عليه السلام) فاذا لم يعلم فموسع عليك بايهما اخذت. منها ما يدل على التخيير فى زمان الحضور كرواية حرث بن مغيرة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال اذا سمعت من اصحابك الخ. قال (عليه السلام) فمنع عليك حتى ترى القائم فترده اليه و فى معناها رواية اخرى فى كتاب القضاء. و منها ما يدل على التوقف فى حال الحضور.
اقول: النسبة بين التوقف المطلق و التوقف فى حال الحضور و كذا بين تخيير المطلق فى حال الحضور العموم و الخصوص إلّا انه لا معارض عنه لان المطلوب من المطلق اذا كان مطلق الوجود فلا يحمل على المقيد فيبقى على اطلاقه فالتعارض بين ما يدل على التخيير و بين ما يدل على التوقف المطلقين يكون بالعموم من وجه و بين ما كان فى التخيير و التوقف فى حال الحضور بالتباين. اما الاول فمادة الاجتماع كاجتماع الخبرين فى مورد واحد و افتراقهما فى صورة تخيير الخاص بلا صدق التوقف الخاص او بالعكس بلا صدق التوقف الخاص و اما الثانى فبين التخيير و التوقف متباين و لا يهمنا