الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٦١ - الكلام فى تعارض الاستصحاب مع الاصول الثلاثة اعنى البراءة، و الإباحة، و الاحتياط و التخيير
السببى رافع لموضوع الحكم المترتب على الشك المسببى لما عرفت من انه باجراء الاصل السببى يرتفع الشك المسببى بسبب تكفله للتنزيل فى طرف المسبب ايضا فلا يعقل جريان الاصل المسببى حينئذ لانه حكم بلا موضوع و يستحيل ان يكون هو بنفسه حافظا لموضوعه بالحكم المترتب على الشك السببى و يكون فى مرتبه نفس الشك المسببى الذى هو موضوع الحكم المترتب عليه فلا محاله يكون حكمه متأخرا عن رتبة حكم الشك السببى فيستحيل ان يصير معارضا ..
و بعبارة اخرى تعارضه مع الاصل السببى لكى يتحقق موضوع الاصل المسببى حكما يترتب عليه حكمه لكى يكون معارضا مع الاصل السببى و جريان اصل السببى فينهدم موضوعه و مع الانهدام لا تنتهى النوبة الى ثبوت حكمه حتى يصير معارضا و اما الكلام من حيث شمول العموم فحاصل التوهم ان الترتب بين الشكين يوجب الترتب بين حكميهما ضرورة امكان ان يكون موضوعين مترتبين معروضا لحكمين فى عرض واحد فاذا لم يكن طولية الموضوعين مستلزما بطولية حكمين فيكون شمول عموم لا تنقض للشك السببى فى مرتبه شموله للشك المسببى.
و قد اجاب عنه فى الكتاب بان الشكين لما كانا فردين من افراد العموم و لو كانا طوليين بالنسبة الى نفسهما لكن يكونا فى عرض واحد فى مشمولية حكم العموم فيكون فرديه الشك السببى من حيث مشموليته لحكم العموم امرا مفروضا و ان كان كلام فهو فى الشك المسببى لكن حكم هذا الفرد المفروض الفردية راجع لموضوع الآخر و موجب لهدم الشك المسببى فرفع اليد بما عن حكم الشك المسببى انما هو سبب اجراء الاستصحاب المسببى المفروض اجرائه و رفع