الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٣٤ - فى أصالة الصحة
يحكم بالصحة التأهلية و اذا شك فى صحه عقد يعتبر فى صحه القبض و ذلك كبيع الصرف و الرهن، و الهبة و الوقف حيث ان القبض فى المجلس شرط فى الصحة الاول و القبض ما دام العمر يشترط فى الباقى فالصحة المحكومة عليها بالاصل هى صحه التأهلية لانه على تقدير تحقق الشرائط صحته بما هو عقد بتلك الصحة الفعلية. و بعبارة اخرى المحكوم عليه هو الصحة المترتبة على العقد بما هو لا بما هو عقد و قبض و ليس هو إلّا الصحة التأهلية بمعنى انه قابلا لان يتعقبه القبض و مما ذكرنا ظهر انه لو شك فى صحه العقد من جهة الشك فى تحقق القبض فيما يعتبر القبض فى صحته لم يكن اثبات الصحة بالاصل فلو شك فى صحه الايجاب من جهة الشك فى تحقق القبول بعد لم يكن اثبات صحته بالاصل فظهر ايضا فساد ما ذكر من جريان الاصل فى صحه بيع عين المرهونة مع العلم باذن المرتهن و رجوعه عنه و الاختلاف فى التقديم و التأخير ثم معارضته بالاصل صحه الرجوع و ذلك لوضوح عدم جريانه لا فى البيع و لا فى الرجوع اما فى البيع فلعدم احراز قابليته بمعقود عليه لان يقع عليه العقد فى طرف عقد الوضع المعتبر احرازه بالبيان المتقدم و اما فى الرجوع فلان أصالة الصحة فى الرجوع تثبت الصحة اذا احرز صدوره ممن له الرجوع و لو كان البيع قبل الرجوع فلا يكون له الرجوع لبطلان الرهن بالبيع و خروجه عن العين متعلق حق المرتهن او ان لم يبطل تصرف الاذن و لا يصح منه الرجوع قبل البيع و مع عدم احراز ولاية.
لا مجرى لاصالة الصحة بل يدخل فى مسألة الحادثين الذى يشك فى تقديم احدهما و مما ذكرنا يظهر ان أصالة الصحة فى العقد او فى الايجاب لا يعارض مع أصالة عدم تحقق القبض و ذلك لا مكان الحكم بالصحة التأهلية مع القطع بهدم تحقق القبض و القبول.