الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٣١ - فى أصالة الصحة
بالمرة كما لا ينبغى الاشكال فى عدم جريانها فى نحو الاخير من الشك فيما يعتبر فى العوضين و ذلك لان العنوان المحرز من العقد الواقع على الوقف و على العين المرهونة او انه ام الولد محكوم بنفسه مع قطع النظر عن طور ما يوجب صحته لو كان صحيحا و داخلا فيما استثنى من الحكم بالفساد لكان من جهة طرو عنوان المخصص عن حكم الفساد كاذن المرتهن و غيره، و لا يخفى ان هذا العنوان خارج عن حقيقة العقد و عما يعتبر فيه بما هو عقد و لا اشكال فى اعتبار كون الفعل الخارجى الصادر منه هو مجرى الاصل و هذا الفعل الخارجى بنفسه لا يكون مجرى هذا الاصل لانه بنفسه محكوم بالفساد فلا يمكن ان يحكم عليه بما هو عقد واقع على الوقف و نحوه بالصحة كيف و الحكم بفساده بما هو عقد ناش من الأدلّة الاجتهادية الدالة على اعتبار المطلق فى اللبى و معه لا تنتهى النوبة الى الاصل العملى، و اثبات وجود مصحح باجراء أصالة الصحة فى نفسه مبتن على الاصل المثبت و نفس المصحح لا يكون فعلا خارجيا للفاعل لكى يكون مجرى اصل الصحة بل مجرى الاصل موضوعى و هو أصالة عدم وجود المخصص.
ثم اعلم ان الشرائط المعتبرة فى العقد بما هو عقد كلها راجعه الى الشرائط فى ناحيه السبب، اما الشرائط المعتبرة فى ناحيه العوضين، او المتعاقدين فهما على قسمين فمنها ما يرجع الى الشرط فى ناحيه السبب ايضا و ذلك كاعتبار الكيل و الوزن فى المكيل و الموزون، و اعتبار عدم التفاضل فى الجنسين فى المساحة الربوية و نحوها. و منها ما يرجع الى الشرط فى قابلية المحل لان يؤثر فيه السبب مثل كون المبيع ملكا طلقا