الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٣٠ - فى أصالة الصحة
فى فقد ما يعتبر فى المتعاقدين و قد يكون ناشيا فى فقد ما يعتبر فى العوضين و هذا ايضا على وجهين: احدهما ان يكون الشك فى الصحة من الشك فى وقوع العقد على الخمر، او الخل، او على العبد، او الحر و نحو ذلك و ثانيهما ان يعلم بوقوع العقد على الوقف او على المال المرتهن و على ام الولد و لكن شك فى تحقق مجوز البيع و يكون الشك فى الصحة ناشيا عن الشك فى وجود المجوز.
اذا عرفت ذلك فاعلم ان هنا احتمالات ثلاث: اختصاص جريان أصالة الصحة بما اذا كان الشك فى فقدان ما يعتبر فى نفس العقد.
و ثانيهما تعميم جريانها بما اذا كان الشك فى فقدان ما يعتبر فى المتعاقدين ايضا.
و ثالثها تعميم جريانها بما اذا كان الشك فى فقدان ما يعتبر فى العوضين اذا كان من قبيل النحو الاول منه دون الثانى.
و رابعها تعميم جريانها حتى بالنسبة الى نحو آخر ايضا و لا بد من تنقيح ذلك من بيان امرين: الاول ان الدليل على ذلك الاصل ليس إلّا الاجماع و هو دليل لبى ليس هنا عموم لفظى حتى يتمسك عند الشك الثانى ان هذا الاصل حكمى فى موضوعى بمعنى انه ليس متكفلا لتنقيح الموضوع فاذا شك فى كون العقد بصيغه الماضى بناء على اعتبار الماضوية فبأصالة الصحة لا الى اثبات ما هو شرط فى صحته او تحقق ذلك فاذا عرفت ذلك فنقول: لا ينبغى الارتياب فى اجرائها فى الاول اعنى فيما اذا كان الشك فى فقد ما يعتبر فى نفس العقد لان هذا هو المتيقن من الاجماع و لو منع من اجرائها فى هذا المورد للزم الغاء هذا الاصل عن الاعتبار