الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٢٩ - فى أصالة الصحة
لا يبعد ان يكون كالصورة الاولى من صحه التمسك بالقاعدة مطلقا.
فالمنحصل ان المدرك لو كان هو الظهور ليخرج اكثر هذه الصور و هو غير صورة الاولى و الاخير عن تحت هذه القاعدة. و لو كان المدرك هو الاجماع على استكشاف الاصل التعبدى يكون كلا الوجهين داخلا تحت القاعدة لكن الظاهر كون المسأله إجماعية كما هو المتراءى من عمل الاصحاب من اجرائهم فى جميع هذه الصور من غير نكير.
و ليعلم ان موارد جريان هذا الاصل ايضا كموارد جريان قاعده الفراغ لا بد من كون الشك متعلقا لصورة العمل و انه اذا كان صورة العمل محفوظة و كان منشأ ذلك امرا آخرا من شبهه الحكمية و المفهومية فلا يكون من مجارى هذا الاصل، و اما أصالة الصحة بالنسبة الى فعل النفس فى غير الموارد التى تكون مجرى القاعدة من الشك فى العمل من جهة الاخلال بالمشكوك عمدا الذى قلنا بعدم جريان قاعده الفراغ فيه فالظاهر ان يكون مثل عمل الغير فى انعقاد الاجماع على جريانها فى الجملة هذا تمام الكلام بالنسبة الى العبادات بالنسبة الى عمل الغير و عمل النفس.
و اما بقية احكام أصالة الصحة و اعلم ان الشرائط المعتبرة فى العقود تارة اخذت فى نفس العقد، و اخرى يكون من شرائط المتعاقدين و ذلك مثل البلوغ و العقل و الرشد و غيرها، و ثالثه تكون من شرائط العوضين لكون العوضين مما يصح تمليكه و لكون بيع الراهن بإذن المرتهن او بيع الوقف فيما يصح بيعه او بيع ام الولد فيما يصح بيعها و من الموارد التى استثنى عن الفساد فى الشك فى الصحة و الفساد قد يكون ناشيا من جهة الشك فى فقد ما يعتبر فى نفس العقد و قد يكون ناشيا