الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٢٦ - فى أصالة الصحة
الخلاف فى الموارد الجزئية و ثبوت القبول بالفساد فيها و الموارد التى يعلم الخلاف و ذلك لكون المورد المختلف فيه كالمخصص بالنسبة الى ما سبق من الكلية من معقد الاجماع و ذلك كالدليل اللفظى يعينه حيث يورد بلفظ عام بلزوم الحمل على الصحة ثم ورد الحمل على الفساد فى موارد جزئيه و الظاهر ان يكون الاجماع المنعقد فى المقام على وجه الثانى و اما بناء العقلاء فتقريره ان الظاهر من حال كل مسلم مريد لفعل من عقد، او ايقاع او عبادة انه يوقعه على وجه صحيح منها دون الفاسد و هذا فعل يطمئن به النفس فى الجملة و قد نسبه الشيخ (قده) الى بعض معاصريه و الظاهر انه المحقق القمى (قده) و لم يعلم وجه النسبة اليه مع كون بناء الفقهاء على هذا المبنى.
ثم انه لا اشكال فى ان المراد من الصحة فى المقام هو الاعم من التكليفى و الوضعى بعد ما يوجب التخصيص باحدهما بعد اتحادهما فى الشمول للدليل، و هذا لا كلام فيه و انما الكلام فى ان المراد من الصحة هى الصحة عند الفاعل او عند الجاهل و تفضيل ذلك ان الفاعل للعمل اما عالم بشرائط العمل و اجرائه عن اجتهاد او تقليد او جاهل منهما و الجاهل ايضا اما عالم بحال العامل، او جاهل و فى صورة العلم بحال الجاهل اما يكون عمل العامل موافقا مع رأى الجاهل او رأى مجتهده، او يكون مخالفا، و مع المخالفة اما يكون التخالف بالتباين او بالعموم و الخصوص المطلق، او بالعموم و الخصوص من وجه و يختلف حكم تلك القيود بحسب مدرك القاعدة من كونه هو الاجماع او ظاهر حال المسلم.
الصورة الاولى- ما اذا كان الفاعل عالما بشرائط العمل و اجرائه