الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٨٩ - فى بيان معنى التخصيص و الورود و الحكومة
الشهادة بالاستصحاب بالملكية الفعلية و اما لو كان المستند هو الاقرار فالمحكى عن المشهور انتزاع المال من ذى اليد و اعطائه للمقر له و على ذى اليد اثبات الانتقال و من ان حكم الانتقال حكم البينة و علم الحاكم من عدم انتزاع المال من ذى اليد و الحكم له. ثم ان مورد الكلام فيما اذا اقر ذو اليد بكون المال كان فى السابق ملكا لمدعى الورثة. و اما لو اقر بانه كان فى السابق ملكا لغيره فلا اثر لاقراره و لا يرفع اليد عن المال بهذا الاقرار لم يتعلق بالمدعى فكان وجوده كعدمه و الاقوى ما عليه المشهور من الفرق بين الاقرار و علم الحاكم و البينة و ذلك لان باقراره ينقلب الدعوى و يصير المدعى منكرا و المنكر مدعيا فانه عند اقراره بان المال كان للمدعى اما ان يضم الى اقراره دعوى الاشتراء و الانتقال منه اليه و اما لا يضم الى اقراره ذلك بل ادعى الملكية الفعلية او اقراره بان المال كان للمدعى و دعواه الملكية الفعلية مع انضمام دعوى الانتقال عنه اليه يكون من التناقض اذ يمكن خروج المال من احد الى احد بدون الانتقال باسبابه فدعوى الملكية الفعلية يكون مناقضا لاقراره و مقتضى اخذه باقراره عدم سماعه الدعوى. و اما لو انضم لاقراره دعوى الانتقال باسبابه فيصير حينئذ مدعيا و المدعى منكرا لانكاره الانتقال و مقتضى عموم" البينة للمدعى و اليمين على من انكر" اقامه معنى اليد البينة و بالجملة القاعدة التى مهدنا فى محله لتشخيص المدعى و المنكر يوجب كون ذى اليد مدعيا و حاصل تلك القاعدة هو ان المدعى من اذا ترك و رفع اليد عن دعواه ترك الى يرفع الدعوى من البين و يكون الاصل العموم عليه فى المسأله لو لا الدعوى على طرف المقابل فكل من وافق قوله ذلك الاصل يكون هو المنكر و فى المقام لا اشكال فى انه لو ترك ذى اليد فدعواه الانتقال بعد اقراره ارتفعت