الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٦٨ - الاول- بقاء الموضوع
عليه، بل كانت المدخلية عقلية صرفا كمدخلية الحياة فى العدالة فان دخلها فى ذلك لا تكون شرعيا بل عقليا لعدم امكان تحقق العدالة بدون الحياة عقلا فاستصحاب الحياة من حيث دخله فى العدالة فيما لا يمكن، و ان امكن من حيث الآثار المترتبة على نفس الحياة فالاشكال انما فى هذا القسم الخاصة هذا. و لكن الاتصاف مما لا اشكال فيه ايضا فانه بعد كون الاثر الشرعى من جواز التقليد مثلا مترتب على الحى العادل فلا بد من احراز هذا الموضوع فى جواز التقليد كما يكفى ايضا بعضه بالوجدان و الآخر بالاصل فاستصحاب الكل من الحياة و العدالة مما لا مانع عنه نعم استصحاب عدالة الحى مما لا يمكن لان المفروض الشك فى حياته. و اما استصحاب العدالة على تقدير الحياة فلا محذور فيه باستصحاب الحياة ايضا يلتئم تمام ما هو الموضوع لجواز التقييد و لم يبق لنا هنا جهة شك فيها و قد تقدم ان الضابط فى اجزاء الموضوع بتمام اجزائه بالاستصحاب او بعضه به، و بعضه بالوجدان هو، ان يتم من ضم الاستصحابين او ضم الوجدان بالاستصحاب تمام ما هو الموضوع للاثر، و المقام يكون كذلك.
و ما قيل: من استصحاب الحياة من حيث دخله فى العدالة لا يمكن، اتضح فساده فانه لا حاجة الى اثبات هذه المدخلية، و مما لا اثر لها فى جواز التقييد بل الذى تحتاج اليه هو استصحاب الحياة من حيث كونه جزء للموضوع، و استصحاب العدالة من حيث كونها جزء الأخر و مراد الشيخ (قده) من استصحاب العدالة على تقدير الحياة هو هذا المعنى اى استصحاب نفس العدالة لا عدالة الحى و سيجد القضية فى