الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٦٧ - الاول- بقاء الموضوع
إلّا انه من حيث ترتب العدالة عليه لا يجرى لان ترتب العدالة على الحياة لم يكن شرعيا بل هو امر عقلى بداهة ان العدالة عقلا لا يمكن تحققها بدون الحياة فالحياة لا هو موضوع شرعى للعدالة و لا جزء الموضوع لها
و حاصل الكلام ان الشك فى الموضوع و المحمول من غير جهة الشك فى الموضوع يتصور على وجهين:
احدهما كون الموضوع بماله دخل شرعا فى ترتب المحمول عليه لاجل الاطلاق فى عاصمية الكر، فان تحقق عقلا على كون الماء مطلقا بل يمكن تحققه مع اضافه الماء إلّا ان الشارع اعتبر الاطلاق فى الكر كما اعتبره فى رافعية الحدث و الخبث و لو كان كل من اطلاق الماء و كريته مشكوكة فلا مانع من استصحاب كل من الاطلاق و الكريه و يترتب على الاستصحاب الاطلاق كما يجدى فى الآثار المترتبة على نفسه من كونه رافعا للحدث و الخبث كذلك يجدى فى دخله فى الكريه فان دخله فى ذلك يكون شرعيا حسب الفرض و هذا المقدار من الدخل بشرعى فى صحه الاستصحاب و بعبارة اخرى قد يكون احد اجزاء المركب مما له دخل شرعا فى تحقق الجزء الآخر مضافا الى كونه جزء لموضوع الحكم الشرعى، و اخرى لا يكون الجزء مما له دخل فى تحقق الجزء الآخر شرعا، بل كان له دخل فى ذلك عقلا، و ان كان كونه جزء لموضوع الحكم الشرعى شرعيا هذا، و لكن لا يخفى عليك ان دخل الاطلاق فى الكريه لا معنى له سوى دخله فى عاصمية الكريه، و هذا عبارة اخرى عن جعل الاطلاق جزء الموضوع الحكم الشرعى من العاصمية فتأمل جدا.
و ثانيهما- كون الموضوع مما لا دخل له شرعا فى ترتب المجعول