الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٥٤ - التنبيه الثانى عشر فى ان مورد التمسك بالاستصحاب هو اذا لم يدل على النبوت فى الزمان الثانى و ما اذا او كان لدليل الحكم عموم افرادى و زمانى
استصحاب الخيار و اثبات كونه على التراخى فان مفاد اوفوا بالعقود ليس حكما تكليفيا و يكون متعلقا بالوفاء حتى يصلح كون الوفاء مصبا للعموم الزمانى بل ليس مفاد اوفوا بالعقود الا كون العقود لازمه و ماضيه لا تنفسخ بالفسخ و ليس معنى وجوب الوفاء و حرمه تصرف كل من المتعاقدين فيما انتقل عنها اولا يكون التصرف كاشفا من عدم الوفاء و لا عدم التصرف كاشفا عن الوفاء من التصرف من المتعاقدين كالتصرف من غير رضا تملك ان يقع على وجه الغصب و العدوان فحرمه التصرف انما يكون لاجل حرمه الغصب و معلوم ان آية أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ليست بصدد افاده حرمه الغصب بل مفاده ليس إلّا لزوم العقد و مصبه و هذا المعنى خال عن المتعلق.
ثم انه على فرض ان يقول بعدم تأصل الوضعيات بجعل و قلنا بانها منتزعه عن التكليف كما يظهر عن الشيخ (قده) و ان كان الالتزام بذلك فى غاية الاشكال بل لا يمكن فى بعض الوضعيات بداهة ان مثل النجاسة فى اى تكليف يمكن انتزاعها من حرمه شربها او اكلها او عدم جواز الصلاة فيها او من غير ذلك من الاحكام النجاسة التى لا يجمعها جامع يمكن ان تكون انتزاع النجاسة فغايته انه يمكن ان يكون مصب العموم الزمانى هو الحكم إلّا اذا دل دليل لفظى او غيره على اخذه فى المتعلق و من المعلوم انه ليس فى شيء من الوضعيات ما يدل على ذلك فلا محيص من القول بان العموم الزمانى فى باب الوضعيات اخذ ظرفا لنفس الحكم و يترتب عليه ما ذكره من الرجوع الى الاستصحاب. و اما فى باب النواهى فيصلح ان يكون كل من المتعلق او الحكم مصبا للعموم الزمانى اذ يمكن ان يكون الشرب فى قوله لا تشرب الخمر مصبا للعموم الزمانى فيكون الشرب