الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٥٣ - التنبيه الثانى عشر فى ان مورد التمسك بالاستصحاب هو اذا لم يدل على النبوت فى الزمان الثانى و ما اذا او كان لدليل الحكم عموم افرادى و زمانى
الزمانى، او مع التقييد لا تصل النوبة الى مقدمات الحكمة لان اخذ العموم فى ناحيه المتعلق يغنى من اخذه فى ناحيه الحكم كما ان اخذه فى ناحيه الحكم يغنى من اخذه فى ناحيه المتعلق لما عرفت سابقا من اتحاد النتيجة على كل تقدير فاذا كان من جملة مقدمات الحكمة فى المقام هو اطلاق المتعلق فكيف يعقل حينئذ ان يكون نتيجه مقدمات الحكمة تقييد المتعلق و جعله مصبا للعموم الزمانى بل لا بد ان يكون نتيجه المقدمات جعل الحكم مصبا للعموم الزمانى و كونه واقعا فوق دائره الحكم. اذا عرفت ذلك فينبغى التكلم عن موارد البابين و قد تقدم ان الاحكام الشرعية وضعية او تكليفيه اما اوامر او نواهى، اما الوضعيات فالعموم الزمانى فيها لا يصلح إلّا ان يكون مصبه نفس الحكم بناء على ما هو المختار من تأصل الوضعيات بالجعل ما عدى السببية و الشرطية و المانعية، و الجزئية على ما اوضحنا فى محله لانه لم يكن هناك متعلق حتى يمكن اخذه مصبا للعموم الزمانى فهو عن باب السالبة بانتفاء الموضوع فمثل النجاسة و الطهارة، و الزوجية و الرقية و الجزئية و لزوم العقد و جوازه الوضعى لا الحكمى لا يكون لها متعلقات بداهة ان قوله هذا نجس او طاهر، او ان هذا لك، او لزيد او ان هذا رق او ان هذا العقد جائزا و لازم و غير ذلك من الوضعيات المتأصلة بالجعل ليس له متعلق بل ليس هناك إلّا حكم على موضوع. و التكليف انما ينتزع عنه فلا يكون مصب العموم الزمانى الا نفس الحكم و يكون المرجع حينئذ عند الشك هو الاستصحاب. و منه يظهر عدم التمسك باوفوا بالعقود لاثبات كون خيار الغبن على الفور كما صنعه المحقق الثانى (قده) بل لا بد من