الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٥٠ - التنبيه الثانى عشر فى ان مورد التمسك بالاستصحاب هو اذا لم يدل على النبوت فى الزمان الثانى و ما اذا او كان لدليل الحكم عموم افرادى و زمانى
ملازمته و استمراره يقينى احدهما وجوب الوفاء بكل عقد من افراد العقود و هذا المعنى هو الذى يتكفله اوفوا بالعقود بالمطابقة و ثانيها ان هذا الحكم لوجوب الوفاء بكل عقد مستمر و موجود فى كل آن من آنات الزمانى و هذا المعنى هو الذى يتكفله دليل الحكمة و معلوم ان قضية الثانية متفرع على الاولى موضوعا و محمولا و مشروط بها و حينئذ لو شك فى وجوب الوفاء بعقد خاص فى زمان فلا يجوز التمسك بما دل على استمرار وجوب الوفاء لان المفروض الشك فى وجوب الوفاء بهذا العقد فى هذا الزمان فيكون شكا فى موضوع ما دل على العموم الزمانى فكيف يكون هو المرجع عند الشك بل لا محيص من استصحاب حكم العام و هو وجوب الوفاء اذا تم اركانه و إلّا فالبراءة و كذا الكلام فيما اذا شك فى مقدار التخصيص كما فى خيار الغبن حيث علم ان العقد الضررى خرج عن دائره اوفوا بالعقود و لكن شك فى مقدار زمان خروجه و تردد بين الاقل و الاكثر بما هو المفروض حيث شك فى ان اعتباره على الفور او على التراخى، ففى ما عدا المتيقن لا بد من الرجوع الى استصحاب حكم الخاص و لا يجوز الرجوع الى ما دل على عموم الأزمنة و هذا هو مراد الشيخ فى قوله فى الرسائل" و ان اخذ للبيان و الاستمرار" فان مراده من اخذ الزمان على وجه الاستمرار اخذه فى نفس الحكم بان كان طرفا له لا للمتعلق و مراده من قوله قبل ذلك ان اخذ فيه عموم الزمان افراديا بان اخذ كل زمان الى آخره هو اخذ الزمان فى ناحيه المتعلق و كانه لم يظهر مراد الشيخ (قده) لبعض الاعلام حيث مصب العموم الزمانى هو المتعلق فى كلا القسمين و حمل لفظه الاستمرار فى عبارة الشيخ على وجه الارتباطية على نحو العام المجموعى و جعل مورد انكار الشيخ للرجوع الى العام هو ما اذا اخذ